فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 19

في رسالة بعثت بها إحدى الأخوات أذكر لكِ طرفًا منها تقول ( مررت بهذه التجربة التي لا تزال ذكراها عالقة ببالي وهي من أبشع وأسوأ ذكرياتي .. أخجل من نفسي عندما أتذكرها واحتقر نفسي حين تعود بي الذكريات لها .. ولكني أحمد الله في الوقت نفسه أن خلصني .. كانت مجرد صداقة بيني وبينها نذهب سويًا للمدرسة ونرجع سويًا ..ألتقي بها في المدرسة مراتٍ ومرات حتى بين الحصص إلى جانب الفسحة التي لا نهنأ بها إلاّ حين نلتقي .. كنت كثيرة التفكير بها وهي كذلك .. تدنى مستواي الدراسي وهي أيضًا كذلك في يوم من الأيام لا أنساه وكان في وقت إجازة إتصلت كعادتي على منزلها .. ولكن لا أحد يرد .. عاودت الاتصال أيضًا لا أحد يرد !! تقلبت يومي ذاك وكأني على جمر ملتهب ، وفي اليوم الثاني اتصلت ولكن .. أيضًا لا أحد يرد !!

ولا تسأل عن حالي .. اليوم الثالث كدت أن افقد عقلي .. تعللت أمام أهلي برغبتي في أن يوصلني أخي إلى المستوصف أريد فقط أن أمر من أمام منزلها ولكني لم أرى أحد !! جُن جنوني .. كدت أن افقد عقلي صلاتي أصبحت صلاةً شكلية فقط لا أعلم ما أقول فيها كان سجود السهو يلازمني في كل صلاة من كثرة التفكير .. كل من رآني يسألني عن حالتي الصحية وما الذي أشعر به !! فعلًا كدت أن أُجن .. قتلني التفكير .. أدخل مع نفسي في غيبوبة فكرية ..

أتسائل ماذا بها هل تركتني ؟؟ هل هي فعلًا لا تريدني ؟؟

أم أنها ماتت وكيف ستكون حياتي بعدها ؟؟

آآه ما أحقرني ..!!!

وفي اليوم الخامس بعد صلاة الظهر نادتني والدتي وقالت ( فلانه ) تريدك على الهاتف صدقت وكذبت !! ضحكت وبكيت !!

توجهت مسرعة وحين سمعت صوتها عجزت عن الكلام من شدة البكاء .. مرت أمي بجانبي فُجعت مني لا تعلم مابي وما الذي جرى علي ..

أخبرتني صديقتي أن جدتها لوالدها توفيت فاضطروا للسفر المفاجئ

ولم يكن هناك فرصةً لتخبرني .. أو تتصل بي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت