فقال له الشيخ: اخرج من خلف البيت، فسبق رسل الأمير، ثم ابتلي الفتى بابن عقه في آخر حياته، فقال:
تظلمني مالي خليج [1] وعقني ... على حين كانت كالحني عظامي
تخيرته وازددته ليزيدني ... وما بعض ما يزداد غير عرام [2]
لعمري لقد ربيته فرحا به ... فلا يفرحن بعدي امرؤ بغلام
فأراد الوالي ضربه، فقال الابن للوالي: لا تعجل علي، هذا منازل بن فرعان الذي يقول فيه أبوه:
جزت رحم بيني وبين منازل ... جزاءا كما يستنجز الدين طالبه
فقال الوالي: يا هذا عققت وعققت" [3] ."
(1) خليج: اسم الولد.
(2) عرام: العرام الشدة والشراسة والأذى.
(3) عيون الأخبار لابن قتيبة، 3/ 86 - 87، كتاب الإخوان، وانظر: بر الوالدين للحناوي، ص 138 - 139.