الصفحة 20 من 61

فقال له الشيخ: اخرج من خلف البيت، فسبق رسل الأمير، ثم ابتلي الفتى بابن عقه في آخر حياته، فقال:

تظلمني مالي خليج [1] وعقني ... على حين كانت كالحني عظامي

تخيرته وازددته ليزيدني ... وما بعض ما يزداد غير عرام [2]

لعمري لقد ربيته فرحا به ... فلا يفرحن بعدي امرؤ بغلام

فأراد الوالي ضربه، فقال الابن للوالي: لا تعجل علي، هذا منازل بن فرعان الذي يقول فيه أبوه:

جزت رحم بيني وبين منازل ... جزاءا كما يستنجز الدين طالبه

فقال الوالي: يا هذا عققت وعققت" [3] ."

(1) خليج: اسم الولد.

(2) عرام: العرام الشدة والشراسة والأذى.

(3) عيون الأخبار لابن قتيبة، 3/ 86 - 87، كتاب الإخوان، وانظر: بر الوالدين للحناوي، ص 138 - 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت