الصفحة 5 من 13

وكان عالما فقيها ورعا عابدا زاهدا قوالا بالحق لايحابي ولا تأخذه في الله لومة لائم .

وانتهت إليه الرحلة لطلب مذهب الإمام أحمد وله تصانيف مشهورة وإذا أطلق

الشريف عند الحنابلة فالمقصود في الغالب هو رحمه الله

وكانت حصلت له فتنة أثناء فتنة القشيري وسجن بسببها وسرد الصوم أياما وما أكل لأحد شيئا رحمه الله

قال القاضي أبو الحسين: أخذ الشريف أبوجعفر في فتنة أبي نصر القشيري وحبس أياما فسرد الصوم!! وما أكل لأحد شيئا !

قال: ودخلتُ عليه في تلك الأيام ورأيته يقرأ في المصحف فقال لي: قال الله تعالى: ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) تدري ما الصبر ؟

قلت لا: قال هو الصوم . ولم يفطر رحمه الله !إلى أن بلغ به المرض

وضج الناس من حبسه! وأُخرج إلى الحريم الطاهري بالجانب الغربي فمات هناك ! رحمه الله .

توفي رحمه الله سنة 470 . وهو من مشاهير علماء الحنابلة في وقته .

الذيل على طبقات الحنابلة (1/ 27)

قال أبوحاتم الشريف: سجن العلماء والدعاة والفضلاء ليس دليلا على فسادمعتقدهم! كما هو معروف ومشهور وهذا الشريف أبوجعفر أكبر دليل والتاريخ مليء بمثل أبي جعفر وأشهرهم الإمام أحمد وغيرهم

والله أعلم .

الفائدة السابعة: قال الحافظ الذهبي:الإمام إذا كان له عقل جيدودين متين صلح به أمر الممالك فإن ضعف عقله وحسنت ديانته حمله الدين على مشاورة أهل الحزم فتسددت أُموره ومشت أحواله وإن قل دينه ونبل رأيه تعبت به البلادوالعباد وقد يحمله نبل رأيه على

إصلاح ملكه ورعيته للدنيا لاللتقوى

فإن نقص رأيه وقل دينه وعقله كثر الفساد وضاعت الرعية وتعبوا به إلا أن يكون فيه شجاعة وله سطوة وهيبة في النفوس فينجبر الحال .

فإن كان جبانا قليل الدين عديم الرأي كثير العسف فقد تعرض لبلاء عاجل وربما عزل وسجن إن لم يقتل وذهبت عنه الدنيا وأحاطت به

خطاياه وندم -والله - حيث لايغُني الندم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت