فهرس الكتاب
ولا أحد يشك ببطلان هذه الفكرة؛ فوحدة اللغة ليست هي التي تجمع الناس أو تفرقهم؛ فالمؤمن والكافر لا يمكن أن يجتمعا ولو كانت لغتهم واحدة، وكانا ينتميان إلى أسرة واحدة.
4 _ السلام العالمي وترك الحروب: ويهدفون من وراء ذلك إلى تعطيل فريضة الجهاد، وإلى الذل والخنوع والخضوع للمستعمرين.
5_ مساواة النساء بالرجال: وقد سارت البهائية في ذلك على طريق البابية حيث خَلُصت من هذه الدعوة إلى الإباحية المطلقة، وإلى تحطيم البقية الباقية من الأخلاق.
1_ التوحيد عندهم: يرى البهائيون أن التوحيد =هو معرفة الأجساد البشرية التي حلت أو تجلت فيها حقيقة الإلهية، فكل ما يقال عن الله يجب أن يقال عن الجسد البشري+ [1] الذي حلت فيه الألوهية وهو البهاء، فهم يؤلهونه، ويعبدونه، ويزعمون أنه لا يعزب عن علمه شيء.
2_ التأويل الباطني: وهذا مما يدين به البهائيون، ولا غرو في ذلك؛ فالبهائية فرقة باطنية.
ومن مظاهر باطنيتهم أنهم يقولون: =إن للقرآن ظاهرًا، وباطنًا، ورموزًا، وأسرارًا؛ فهم لا يأخذون من القرآن إلا بما يفسرونه حسب رأيهم، ويقولون عن قصص القرآن: أنها رموز وأسرار، وأنه ليس لها سند من العلم والواقع والتاريخ+ [2] .
ومن تأويلاتهم للقرآن ما يلي: في قوله _ تعالى _: [يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ] (إبراهيم: 27) .
=قال البهائيون _ وبئس ما قالوا _: الحياة الدنيا هي الإيمان بمحمد، والآخرة هي الإيمان بميرزا حسين علي البهاء+ [3] .
وقالوا في قوله _ تعالى _: [كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ (30) ] (الأعراف) .
(1) _ البهائية لعبدالله بن صالح الحموي ص31_32.
(2) _ المرجع السابق ص37، وانظر البهائية لأنور الجندي ص18_23.
(3) _ حقيقة البابية والبهائية ص127 نقلًا من التبيان والبرهان 2/67.