فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 33

2_ لأنهم نصروا عيسى _ عليه السلام _ لما قال _ كما أخبر الله عنه _ [مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ] (آل عمران: 52) .

3_ لأنهم سكنوا مدينة ناصرة ثم أطلقت كلمة النصارى عليهم كلهم على وجه التغليب.

هذا وقد سماهم القرآن الكريم نصارى على سبيل الذم، وهم يهربون من هذه التسمية، ويسمون أنفسهم مسيحيين؛ نسبة إلى المسيح _ عليه السلام _ وهو منهم براء.

أما الذين اتبعوه، وآمنوا ببشارته بمحمد _ عليه الصلاة والسلام _ فهم مسلمون، ويؤتون أجرهم مرتين.

أما من كفر بمحمد فقد كفر بعيسى وبجميع الأنبياء _ عليهم الصلاة والسلام _.

أرسل الله _ سبحانه وتعالى _ رسله تترا إلى بني إسرائيل يدعونهم إلى الهدى، ويقومون اعوجاجهم، ويصلحون ما انحرف من عقائدهم، وأخلاقهم.

وآخر من أرسل إليهم من الرسل عيسى بن مريم _ عليه السلام _ ورسالته التي أرسل بها إنما هي امتداد لرسالة موسى _ عليه السلام _ وتجديد لها، وتصحيح لما دخلها من التحريف، وفيها تحليل لما حرم على اليهود من بعض الطيبات.

ودعوته _ عليه السلام _ كانت إلى التوحيد الخالص، والأخلاق القويمة.

والكتاب الذي أنزل إليه هو الإنجيل.

وإننا _معشر المسلمين_ لا نعرف مصدرًا صحيحًا جديرًا بالاعتماد والثقة من المسلم غير القرآن الكريم، والحديث الشريف.

وينص القرآن الكريم على أن عقيدة المسيح هي التوحيد الكامل: التوحيد بكل شعبه.

التوحيد في العبادة فلا يعبد إلا الله، والتوحيد في التكوين؛ فخالق السموات والأرض وما بينهما هو الله [1] .

والتوحيد في الأسماء والصفات فله الأسماء الحسنى، وله الوصف الكامل؛ فالقرآن الكريم يثبت أن عيسى ما دعا إلا إلى التوحيد الكامل.

(1) _ محاضرات في النصرانية للشيخ محمد أبو زهرة ص12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت