فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1302

ضبية كان أدنى مياه غني إلى ضرية يقال له البركة عندها هضبات يقال لها البكرات على نحو عشرة أميال من ضرية ويذكر أنها دخلت في حي عثمان ثم لم تزل الولاة تزيد فيه واتخذوه مأكله ومن أشدّهم فيه انبساطا ومنعا إبراهيم بن هشام المخزومي زاد فيه وضيق على أهله وأتخذ فيه من كل لون من ألوان الإبل ألف بعير ولم تزل حوائط الحمى يقاتلون عليه أشد القتال ويكون فيه الدماء وكانت ضرية من مياه الضباب في الجاهلية يروون أن ذا الجوشن الضبابي والد شمر قاتل الحسين بن علي رضي الله عنه وكانت مسلمة الضباب يروون أن ذا الجوشن قال في الجاهلية:

دعوت الله إذ سفبت عيالي ... ليجعل لي وسط طعاما

فأعطاني ضرية خير بئر ... تمج الماء والحب التؤاما

ووسط جبل على ستة أميال من ضرية يطأه الحاج المصعد خيشومة وبناحيته اليسرى دارة في أعلاها الماء الذي يقال له قنيع وهي بين وسط عسعس ويقال لها أيضا دارة عسعس وعسعس جبل أحمر مجتمع في السماء كهيئة رجل جالس وأما عين ضرية وسيحها فيقال أنه كان لعثمان أبن عنيسة بن أبي سفيان احتفرها وغرس نخلها وضفربها ضفيرة بالصخر لينجس الماء وهو سد يعترض الوادي فيقطع ماءه ليكون أغزر للعين فلما قام بنو العباس كان ذلك فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت