فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1302

ثقب الإبرة قلت إن ثبت هذا في القصة الأولى حمل على إن الأذن في اتخاذ الخوخ بعد منعها والظاهر إن الجدران التي كان فيها الأبواب كانت لهم لا للمسجد وأنه صلى الله عليه وسلم رأى المصلحة في منعهم عنها ويحتمل أنها كانت جدران المسجد فمكنهم صلى الله عليه وسلم من ذلك أولا ثم رأى المصلحة في المنع وقال المحب الطبري ومن خطه نقلت خوخاة الصحابة المأمور بسدها الله أعلم هل كانت من أصل البناء أو فتحت بعده يعني في جدار المسجد فإن كان الأول

فلا يخالف ما قلناه من أن من صلى في شباك فتح في جدار المسجد تعديا لا يبعد إلحاقه بالصلاة في الموضع المغصوب وإن صح الثاني أمكن أن يستدل به على جواز مثل ذلك وإن بعد عن القياس وأمكن أن يقال إنه خصيصا لهم تسهيلا عليهم في حضور الجماعة لما مرنوا على ذلك أمر بسدها وخص أبا بكر رضي الله عنه إظهارا لمرتبته وقد أكثرت البحث عن ذلك فلم أر من تعرض له ولعلهم اكتفوا بذكر منع التصرف في حائط الجدار دون أذن حتى بدق الوتد فجدار المسجد كذلك انتهى وقال السبكي الذي يظهر من قواعد الشافعي منع فتح الباب ونحوه في جدار المسجد ولا يكاد الشافعية يرتابون فيه فإنهم يحترزون على تغيير الوقف جدا ولما فتح شباك الطيبرسية في جدار الجامع الأزهر عظم ذلك عليّ ورأيته من المنكرات إذ لا مصلحة للجامع فيه وكذا كلما كان لمصلى غير المسجد قال وحيث لم يجز الفتح فيظهر إنه لا يجوز الاستطراق من غير ضرورة وإنه لولا إقراره صلى الله عليه وسلم لما فتحته قريش من باب الكعبة في غير محله لم يجز الدخول منه وفي كلامه ما يقتضي إن ما قاله مقتضى كلام المذاهب الأربعة وبه يعلم ردّ الترخيص في جواز الفتح إذا حصل هدم الجدار أو انهدامه لأن ترك الفتحات في الجدار تغيير للوقف ولأن قريشا إنما فعلوا ذلك في الكعبة بعد هدمها وقد سبق كلام الشبكي فيه والظاهر القطع بمنع مثل ذلك في مسجد المدينة لأنه ظهر من غرض الشارع صلى الله عليه وسلم فيه المنع مطلقا وتوهم إن ذلك كان في جداره فلا يمتنع في جدار بناه غيره غلط بين. يخالف ما قلناه من أن من صلى في شباك فتح في جدار المسجد تعديا لا يبعد إلحاقه بالصلاة في الموضع المغصوب وإن صح الثاني أمكن أن يستدل به على جواز مثل ذلك وإن بعد عن القياس وأمكن أن يقال إنه خصيصا لهم تسهيلا عليهم في حضور الجماعة لما مرنوا على ذلك أمر بسدها وخص أبا بكر رضي الله عنه إظهارا لمرتبته وقد أكثرت البحث عن ذلك فلم أر من تعرض له ولعلهم اكتفوا بذكر منع التصرف في حائط الجدار دون أذن حتى بدق الوتد فجدار المسجد كذلك انتهى وقال السبكي الذي يظهر من قواعد الشافعي منع فتح الباب ونحوه في جدار المسجد ولا يكاد الشافعية يرتابون فيه فإنهم يحترزون على تغيير الوقف جدا ولما فتح شباك الطيبرسية في جدار الجامع الأزهر عظم ذلك عليّ ورأيته من المنكرات إذ لا مصلحة للجامع فيه وكذا كلما كان لمصلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت