فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1302

وحصل رجيف عظيم فقدم السلطان صبيحة تلك الليلة فلما ظهر حالهما بكى السلطان بكاء شديدا وأمر بضرب رقابهما فقتلا تحت الشباك الذي يلي الحجرة الشريفة ثم أمر بإحضار رصاص عظيم وحفر خندقا عظيما إلى الماء حول الحجرة الشريفة كلها وأذيب ذلك الرصاص ومليء به الخندق فصار حول الحجرة الشريفة كلها سورا رصاصا إلى الماء انتهى وأشار المطري لذلك مع مخالفة في بعضه ولم يذكر أمر الرصاص فقال ووصل السلطان نور الدين محمود زنكي بن آقسنقر في سنة سبع وخمسين وخمسمائة إلى المدينة بسبب رؤيا رآها ذكرها بعض الناس وسمعتها من الفقيه علم الدين يعقوب بن أبي بكر المحترق أبوه ليلة حريق المسجد عمن حدثه من أكابر من أدرك إن السلطان المذكور رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات في ليلة وهو يقول في كل مرة يا محمود أنقذني من هذين لشخصين أشقرين تجاهه فاستحضر وزيره قبل الصبح فذكر ذلك له فقال هذا أمر حدث بالمدينة النبوية ليس له غيرك فتجهز على عجل بمقدار ألف راحلة وما يتبعها حتى دخل المدينة على حين غفلة من أهلها ثم ذكر قصة الصدقة وإنه لم يبق إلا رجلان مجاوران من أهل الأندلس نازلان في الناحية التي قبلة حجرة النبي صلى الله عليه وسلم عند دار آل عمر المعروفة بدار العشرة فجدّ في طلبهما فلما رآهما قال للوزير هما هذان فسألهما عن حالهما فقالا جئنا للمجاورة فقال أصدقاني وعاقبهما فأقرا إنهما من النصارى وإنهما وصلا لكي ينقلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت