الصفحة 49 من 121

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) .

قال: وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (فليقل خيرًا أو ليصمت) . فمعناه أنه إذا أراد أن يتكلم فإن كان، ما يتكلم به خيرًا محققًا يثاب عليه، واجبًا كان أو مندوبًا فليتكلم، فإن لم يظهر له أنه خير يثاب عليه فليمسك عن الكلام سواء ظهر له أنه حرام أو مكروه أو مباح، مستوى الطرفين. فعلى هذا يكون الكلام المباح مأمورًا بتركه، مندوبًا إلى الإمساك عنه مخافة من انجراره إلى المحرم والمكروه وهذا يقع في العادة كثيرًا غالبًا، وقد قال تعالى: (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ثم قال: وقال الشافعي: إذا أراد أن يتكلم فليفكر، فإن ظهر له فيه ضرر أو شك فيه أمسك. قال: وقال إمام المالكية عبد الله بن أبي زيد جميع آداب الخير تتفرع من أربعة أحاديث: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت