الدرس: 09/15 لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي
تاريخ الشريط: 07/09/ 1997
الموضوع: مقدمة عن فلسفة المال للإمام الغزالي .
تفريغ: م. م. عرفان النابلسي .
التدقيق اللغوي: الأستاذ غازي سليمان القدسي .
التنقيح النهائي: المهندس غسان السراقبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة الأكارم:
ما منا واحد إلا ويتعامل بالنقد يشتري به ويبيع به ، وقد يغيب عن ذهنه حقيقة هذا النقد ، هذا المال: الليرة ، ماذا يعني النقد ؟
قد لا تصدقون أن الإمام الغزالي رحمه الله تعالى فهم حقيقة النقد ، قبل أن تأتي النظريات الحديثة في تعريف النقد ودوره في الحياة الاقتصادية ، فهناك نص للإمام الغزالي في الإحياء يُعد من أندر النصوص في تعريف النقد وفلسفة النقد ودور النقد في الحياة الاقتصادية ، من نعم الله تعالى أنه خلق الدراهم والدنانير وبها قوام الدنيا .
الله عز وجل ذكر في القرآن الكريم أن المال هو قوام الحياة ، الشاب بالمال يتزوج ويشتري بيتًا وأثاثًا ، ينجب أولادًا ويربي أولاده ويأتي بالطعام والشراب ، يعالج أولاده إذا مرضوا ، المال قوام الحياة وكسب المال جزء من الدِين ، طلب الحلال فريضة بعد الفريضة .