الصفحة 2 من 247

تنقسم الصيغة الإفرادية إلى أقسام عديدة تتحدد وفق دلالاتها ولذا قسمت البحث إلى تمهيد وأربعة فصول.

أما التمهيد فقد تعرضت فيه لـ:

نشأة علم الدلالة

بحيث نجد معنى الكلمة ينحصر أولًا في المعجم الذي يعدُّ المدونة الرئيسية والأساسية له، غير أنه لا يعد كافيًا لاستيعاب جميع المعاني، ولذلك كان للسياق دورُه في تحديد وتنويع دلالات الكلمات، إذ هو الذي يبقى فيه معنى الكلمة وأثره الإيحائي أكثر شيوعًا من المعنى الآخر المعجمي، ويصبح بمجازيته أكثر تداولًًا من غيره.

وكان للعرب في هذا شأن عظيم، حيث إن تاريخ نشأة علم الدلالة عندهم قديم. فمنذ القرون الأولى كان البحث في دلالات الكلمات من أهم ما تنبه إليه اللغويون واهتموا به اهتمامًا كبيرًا، ولذا فإن هذا التاريخ المبكر للاهتمام بقضايا الدلالة يعد نضجًا أحرزته العربية، وما الأعمال العلمية المبكرة عندهم من مباحث في علم الدلالة كضبط المصحف الشريف بالشكل إلا خير دليل على ذلك، حيث يعد عملًا دلاليًا.

وإذا كان للعرب باع في مجال علم الدلالة، فإن الغربيين كذلك قد اهتموا به، إذ هو مستوى من مستويات الدرس اللساني، يقوم بدراسة المعنى، فهو القضية التي يتم من خلالها ربط الشيء والكائن والمفهوم والحدث بعلامة قابلة لأن توحي بها.

فالغمامة مثلًا هي علامة المطر.

وكان ميشال بريال أو من تحدث عن علم الدلالة عند الغربيين حيث يقول جورج مونان:"الدلالة تعرف بأنها علم أو نظرية المعاني وهذا منذ بريال."

وأما مجال علم الدلالة، فهو البحث في كل ما يقوم بدور العلامة أو الرمز سواء أكان لغويًا أم غير لغوي. إلا أنه يركز بصورة خاصة على المعنى اللغوي.

أما الفصل الأول فقد عنونته بـ:

الدلالة الإيحائية في الصيغة الحديثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت