فهرس الكتاب
كما أن النون الساكنة"تدغم وجوبًا في حروف (يرملون) " [1] وهذا لأسباب صوتية، حيث يجمعها باللام والراء قرب المخرج وبالميم قرب الصفة لأن بها غنة، وبالواو والياء لأن النون معهما من المجهورة وما بين الشديدة والرخوة؛ وبالتالي وجب إدغام النون الساكنة في تلك الحروف، وما تقارب النون مع هذه لحروف إلا داع إلى هذا الاختفاء المتمثل في الإدغام [2] .
أما تاء افتعل فيجوز إدغامها فيما قبلها وذلك"نحو ادَّكَرَ واطَّلَبَ فلما لم يختص بمعنى من المعاني كنون انفعل صارت كأنها ليست بعلامة، إذ حق العلامة الاختصاص." [3]
ويمكن التمثيل للمطاوعة بالرسم البياني الآتي:
2-الدلالة على الاتخاذ: ويأتي هذا البناء التركيبي للدلالة على"الاتخاذ نحو اشتوى" [4] بمعنى"لاتخاذك الشيء أصْلَهُ" [5] شريطة"أن لا يكون ذلك الأصل مصدرًا: نحو اشتويتُ اللحْمَ: أي اتخذته شواء، واطَّبَخ الشيء: أي جعله طبيخًا... والظاهر أنه اتخاذك الشيء أصله لنفسك، فاشتوى اللحم: أي عمله شواء لنفسه، وامتطاه: أي جعله لنفسه مطية." [6]
3-وقد يأتي بمعنى"التفاعل نحو اجتوروا" [7] فاجتوروا هي بمعنى تجاوروا وهذا يبين لنا التقارب الدلالي بين افتعل وتفاعل والمتمثل في الاشتراك.
(1) م س، ص3: 280.
(2) يراجع م س، ص3: 272.
(3) م س، ص1: 109.
(4) شرح الشافية للرضي ص1: 108.
(5) م س، ص1: 109.
(6) م س، ص س، ويراجع شرح الملوكي لابن يعيش ص81.
(7) شرح الشافية للرضي ص1: 108.