الصفحة 88 من 247

وقد مُثِّلَ له باقشعَرَّ المزيد بسابقة الألف وتضعيف اللام الثانية من البناء الأساسي. وما يلاحظ على هذه الصيغة هو أن الزيادة اللاحقة بها قد حَوَّلت تركيبتها الداخلية إذ أشبهت احرنجم من حيث الحركات حيث سكنت فاؤها وفتحت عينها بعدما كانت ساكنة في قَشْعَرَ، ويعتبر هذا البناء كاحمرَّ واصفرَّ في الثلاثي ولذلك جاء لازمًا [1] .

الفصل الثاني

الدلالة الإيحائية في الصيغة الذاتية

تعريف الذات

إن الذات في مفهومها العام، موجود مقيس، يشغل حيزًا من الفراغ على حدِّ قول رجال التوحيد [2] . ووجودها يقتضي تخصيصًا لها في ذاتها عن غيرها. وهذا التمييز يختص بشكلها ومحتواها؛ ويكون ذلك من خارجها لأن الذات لا تصف نفسها إلا بعد التخصيص والتمييز. وأول ما تختص به الذات في وجودها وتتميز به في حياتها عن غيرها تسميتها. والتسمية قد تكون مكرورة، ومع ذلك تعد أساس التمييز والتخصيص. وهي أول ما تتخذه الذات لها من مجتمعها. فتسمية المولود واجبة على والده في تراثنا الاجتماعي، وفي فقهنا الإسلامي، موضوع يسمى العقيقة.

والعقيقة هي من واجب المولود على والده فإذا بلغ المولود سابع يوم من ولادته، ذبح له والده شاة واختار له اسمًا."ويسميه بأحسن اسم كعبد الله أو أحمد أو محمد ونحو ذلك." [3]

(1) يراجع م س، ص4: 77 وشرح المفصل لابن يعيش ص7: 162 وشرح الملوكي لابن يعيش

ص90.

(2) يراجع الثمر الداني، شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني لصلح عبد السميع الآبي الأزهري ص9 مطبعة المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وحدة الرغاية 1687.

(3) اسهل المدارك، شرح إرشاد السالك في فقه الإمام مالك للكشناوي ص2: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت