عرض لعلة البناء والتقدم
د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه
خريطة الموضوع:
-المقابلة ما بين الدنيا والآخرة.
1-في الكمية.
2-في الكيفية.
3-في الحقيقة.
-مشكلات في المقابلة.
1-حب الدنيا.
2-الرهبانية.
-الخاتمة: 1 0,0
(المقابلة ما بين الدنيا والآخرة)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
- ( ما الدنيا في الآخرة، إلا مثلُ ما يجعل أحدكم إصبعه هذه - وأشار يحيى [بن سعيد] بالسبابة - في اليم، فلينظر: بم يرجع ؟) [مسلم/في الجنة/باب فناء الدنيا]
هذه مقابلة بين الدنيا والآخرة، يتضح منها: أن الدنيا في مقابل الآخرة، هي بقدر ما يعلق بالأصبع من الماء، إذا أدخل في البحر، وأن الآخرة هو البحر كله.. فكم سيكون قدر الدنيا ؟.
لكن موضوع المقابلة في قوله: ( ما الدنيا) ما هو ؟.
-أهي مقابلة في الكمية (= المدة الزمنية) .
-أم مقابلة في الكيفية (= الحال) .
-أم مقابلة في الحقيقة والماهية (= المنزلة والشرف) ؟.
حتى نضع أيدينا بدقة على موضوع المقابلة، لدينا وفرة في النصوص، في بيان العلاقة بين الدنيا والآخرة، فلننظر فيها فيما يلي:
1-مقابلة في الكمية (= المدة الزمنية) .
في نصوص القرآن الكريم نجد آيات تحدد مدة الدنيا تقديرا، يقول الله تعالى:
- {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عيشة أو ضحاها} .
- {كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار..} .
- {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم} .
الأزمنة المذكورة هي: عشية أو ضحاها.. ساعة من نهار.. ساعة من النهار يتعارفون بينهم.