فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 214

وحينئذ يجري فيه حكم الحديث المرسل إذا كان له شواهد وهذا ما سيأتي بيانه ومن جهل بعض المتعلقين بهذا العلم أنه بعد أن ضعف رواية سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة تضعيفا شديدا عاد يعتمد عليها ليضرب بها رواية قتادة هذه الصحيحة المرسلة فقال:

فإن قتادة قد روى الحديث عن خالد بن دريك عن عائشة فلا يمتنع أن يكون أسقط خالدا وعائشة فذكر الحديث مرسلا إذ أن قتادة مدلس

كذا قال العدوي في"حجابه" (ص 72) وتبعه العنبري في كتيبه (ص 25)

فتأمل كيف جزم برواية قتادة عن خالد. . . بعد أن ضعفها جدا وتأول بها رواية هشام عن قتادة الصحيحة؟ أليس هذا من قبيل اللعب على الحبلين أو الكيل بكيلين؟

أما نحن فقد رجحنا رواية قتادة هذه المرسلة لقوة إسنادها اتباعا لعلم الحديث وإن كنا نعتقد أن ذلك لا يوهن من حجتنا شيئا لأن كلا من الرواية المرسلة والمسندة تؤيد الأخرى متنا ويشهد لهما الحديث الثالث عن أسماء بنت عميس المذكور في الكتاب (ص 58) ولقد صنع فيه العدوي ما صنع السندي في حديث عائشة فقد أعلن (ص 70) أن ضعفه شديد ثم بين له ثلاثة علل ليس فيها ما يؤيد زعمه المذكور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت