فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 214

ومن ذلك أن المومى إليه انتقد صاحبنا على الحلبي لأنه استشهد في تقوية حديث عائشة بقول الحافظ في"التلخيص":"وله شاهد أخرجه البيهقي. . ."وذكر إسناده بحديث أسماء وسكوت الحافظ عليه فقال صاحبنا عقبه (ص 39) :

كأنه يحسنه به كما هو معروف من منهجه C تعالى إذا لا يورد المحدث شاهدا إلا لما ينجبر عنده وإلا فماذا يفيده الشاهد إذا كان غير نافعه؟

فانتقده المومى إليه بما خلاصته (ص 16) : أن المحدثين الأقدمين ومنهم المعاصرين ما زالوا يذكرون الحديث الضعيف أو الموضوع ويوردون شواهده التي لا تزيده إلا وهنا على وهن ولم يقل أحد: أنهم بذلك يحسنون الحديث ثم ذكر ستة أمثلة على ذلك: أحدها من"اللآلي"للسيوطي والأخرى من كتابي"الضعيفة"والإرواء"ثم أجاب عن سؤال طرحه هو خلاصته: أن إيراد المحدثين للطرق الضعيفة إنما هو من أجل التنبيه على ضعفها (1) "

قلت: وهذا انتقاد باطل يدل على جهل بالغ بهذا العلم الشريف وأصوله فإن تقوية الحديث بكثرة الطرق - بشرط أن لا يشتد ضعفها - أمر معروف وسبيل مطروق عند علماء الحديث لا حاجة للاستدلال له (1)

(1) وانظر كلام ابن تيمية الأتي (ص 96) تتأكد من صحة ما قلت وجهل المجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت