والقسم الثاني: مؤسسات مالية ومصارف ونوافذ إسلامية تمارس التورق المصرفي بجميع صوره؛ حيث بدأ العمل به كوسيلة من وسائل التمويل في دول الخليج العربي، فأول ما بدأ العمل به في المملكة العربية السعودية، حتى وصلت نسبة التمويل به إلى (80%) . ومن أوائل المصارف التي مارست هذه الأداة البنك الأهلي السعودي، حيث مارسها قبل نهاية الألفية الثانية، وسماها:"تيسير". وفي اكتوبر (2000م) أطلق البنك السعودي البريطاني صيغة التمويل بالتورق المصرفي المنظم، وسماها:"التورق المبارك"و"مال". وفي سنة (2002م) أطلق بنك الجزيرة السعودي صيغة التمويل بالتورق المصرفي المنظم، وسماها:"دينار". وفي السنة نفسها أطلق البنك السعودي الأمريكي صيغة التمويل بالتورق المصرفي المنظم. وسماها:"تورق الخير" [1] ثم توالت المؤسسات المالية والمصارف والنوافذ الإسلامية في الإعلان عن هذه الصيغة في بقية دول الخليج، وطبقها مصرف الشامل البحريني، ومصرف أبو ظبي الإسلامي، وشركة أصول للإجارة والتمويل الكويتية، وبيت التمويل الكويتي، وبنك الريان القطري. [2] وتتم عملية التورق المصرفي المنظم لدى هذه المصارف وفق الإجراءات التالية:
1-يتقدم العميل للمصرف الإسلامي بطلب تمويل بأسلوب التورق المصرفي المنظم.
2-... يعرض المصرف قائمة بأسعار السلع؛ ليحدد العميل نوع السلعة والثمن والأجل.
3-... يطلب المصرف من العميل وعدًا بالشراء، وتوكيله ببيع السلعة المشتراة.
4-... يقوم المصرف بشراء السلعة من السوق الدولية أو المحلية.
5-... بموجب الوعد يقوم المصرف ببيع السلعة للعميل بأسلوب المرابحة، وتقسيط الثمن.
(1) ... التورق كما تجريه المصارف في الوقت الحاضر، لعبد الله السعيدي183-184. وانظر: التورق المصرفي المعاصر، للسبهاني، ص 399،
(2) انظر: عمليات التورق للرشيدي، ص 128-153.