الصفحة 35 من 38

يؤكد هذه الحقيقة العقود العديدة التي يبرمها المستثمرون للأوقاف في مكة المكرمة والمدينة المنورة في الوقت الحاضر ، وأبرزها مشروع الأبراج السبعة بجنوب الحرم المكي الشريف ذات الأدوار المرتفعة إلى ما يزيد على الثلاثين دورا، كما هو الحال فيما يسمى ( وقف الملك عبد العزيز رقم واحد ) على الحرمين الشريفين، فقد اضطلعت مؤسسة ابن لادن ببناء الأبراج وتشغيلها لمدة خمس وعشرين سنة، واستثمارها لهذه المدة بما يكفل لها استرجاع رأس مالها وأرباحها ثم تسليمها إلى الدولة ، وعلى مثل هذا العقد أبرم في شهر رمضان المبارك بمكة المكرمة عقد وقف الملك عبد العزيز رقم 2 في الجهة الشرقية للحرم الشريف . بمثل هذا العقد يحافظ على عين الأوقاف من الضياع ، وضمان استمرار الاستفادة منها لتوزيع دخلها على الموقوف عليهم.

الخاتمة

توصل البحث من خلال الدراسة الموضوعية لعقد ( البناء ، والتشغيل ، وإعادة الملك ) b.o.t.إلى النتائج التالية:

(1) (عقد مالي يتكفل المتعاقد بإقامة مشروع، والإنفاق عليه، وتشغيله وصيانته لمدة محدودة يسترد خلالها مصاريفه، وأرباحه ، ثم تسليمه لأصحابه دون عوض) .

(2) عقد ( البناء ، والتشغيل ، وإعادة الملك) ويرمز إليه (b.o.t)

(3) عقد جديد ، مستحدث من نتاج الحياة المعاصرة يسهم في تطوير مرافق المجتمع المدني.

(4) موضوع هذا العقد غالبًا مشاريع البنية التحتية شبكات المياه ، والصرف الصحي ،ومشاريع التلفونات ، والكهرباء وغيرها ،كبناء المطارات ، والخطوط السريعة ، والمستشفيات ، يقوم بإقامتها القطاع الخاص ، والمؤسسات الكبيرة .

(5) أصبح هذا النمط من العقود معتادًا في الدول منذ فتح قناة السويس عام 1950م .

(6) يتميز هذا العقد بأنه يوفر مرافق مدنية للبلاد من دون إثقال ميزانية الدولة ماليًا، كما أنه من إحدى السبل الناجعة لتدريب العمالة الوطنية، ونقل التكنولوجيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت