الصفحة 1 من 36

الدورة التاسعة عشرة

إمارة الشارقة

دولة الإمارات العربية المتحدة

مناهج الحرية

في الحضارة الإسلامية

الحرية الدينية

إعداد

الأستاذ الدكتور محمد عبد اللطيف صالح الفرفور الحسني

رئيس المجمع العلمي العالي للدراسات والأبحاث

وعضو مجمع الفقه الإسلامي بجدة

بسم الله الرحمن الرحيم

... ... إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ منْ شرورِ أنفسِنَا ومِنْ سيِّئاتِ أعمالِنَا ، مَنْ يهدِ اللهِ فلا مُضِلَّ لهُ ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ ، وأشْهَدُ أنْ لا إِلَه إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريْكَ لهُ ، وأشْهَدُ أنَّ سيدَنَا محمَّدًا عبدُه ُورسولُهُ ، اللهم صلّ وسلّم وبارك عليه وعلى آ له وأصحابه والتابعين لهم بإحسان .

طالعة البحث

لما انبثق فجر الإسلام في صحراء العرب ، وامتد إلى آخر العالم المعروف يومئذٍ تحدث عن الحرية بقوة وأولاها اهتمامًا كبيرًا ، سواءٌ أكان ذلك في نصوصه التشريعية أم بالرأي ، وكتب علماء الإسلام بذلك كتابات متميزة ، حتى جاء الإمام أبو حامد الغزالي فأرسى قواعد الفقه المقاصدي ، وجاء من بعده الأئمة ؛ الشاطبي والقرافي ، وختم عصر هؤلاء العمالقة بابن رشد [1] الذي لم يكتب أحد مثله في هذا الموضوع، وكانت قضية الحرية لديهم محور كتاباتهم ، وختم هذا الفكر المقاصدي بالعَّلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله الذي تحدث في كتاباته القيمة عن الحرية في الإسلام ومناهجها، وكل من جاء بعده حذا حذوه وانتهج نهجه في الأعم الأغلب.

(1) ... تميّز المعلم الثاني ابن رشد عمن سبقه بأنه جمع بين الحكمة والشريعة في مقولاته المتميزة فكل من جاء بعده من فلاسفة الغرب أخذ منه وتلمذ عليه أ.هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت