3-حب المرأة الضحية للجاني حبًا يدفعها إلى الصبر محاولة منها لإصلاحه وتعديل تصرفاته ،"ففي دراسة أجريت على 52 زوجة تبين أن 70 % منهن ضربن بعد السنة الأولى من الزواج ، إلا أنهن لم يبدأن في التقدم بشكاوى إلى الهيئات الرسمية إلا بعد 12 سنة ، أي بعد أن شعرت الزوجة باليأس من العلاج من جهة، أو بعد أن اشتد عنفه بصورة لا تأمن فيها على حياتها ، أو لشعورها بوجود مزايا أخرى في الزوج تزيد من تحملها لمساوئه ، وخاصة حين يمارس عنفه ضدها بصورة دورية ، حيث ثمة فاصل زمني متسع بين المرتين من الضرب ، يتمكن الزوج أثناءه من تقديم العديد من المدعِّمات للزوجة على نحو يسمح بتبديد المشاعر المنفرة منه" [1] .
هذه هي اهم اسباب العنف العائلي والتي ترتبط ببعضها البعض في تشابك ملحوظ، فالازمات الاقتصادية داخل العائلة والظروف المعيشية الصعبة التي تواجه أي عائلة غالبًا ما تؤدي إلى بروز الخلافات العائلية التي تؤدي الى الاضطراب النفسي والعقلي بين افراد الأسرة ، وربما إلى تدميرها .
ثانيا: آثار العنف: يساهم العنف الأسري في اعاقة حركة الأسرة ، ويجعل من الصعب عليها القيام بوظائفها . وتختلف الآثار التي تظهر على الضحية التي تتعرض للعنف الأسري باختلاف الشخص الذي يقع عليه العنف. فالطفل الذي لم تتكون شخصيته بعد ، يختلف عن المرأة التي تتعرض للعنف الزوجي بعد زواجها. و كذلك عن العنف الممارس ضد كبير السن الذي يحتاج في آخر شيخوخته لمن يحترم سنه ويشبع حاجته للحب والرعاية والحنان.
(1) ... طريف شوقي ، العنف في الأسرة المصرية ، ص60.