ومن الدراسات التي تناولت آثار العنف على الأطفال اثنتان: واحدة قام بإجرائها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر تحت عنوان"ظاهرة العنف داخل الأسرة المصرية ، تبين فيها"أن الأطفال الذين يتعرضون لسلوك عنف ( ضرب، جرح، إهمال ، قسوة في المعاملة) لا يزدهرون عاطفيا، وإذا انجبوا فإنهم لا يعرفون كيف يستجيبون لاحتياجات أطفالهم العاطفية، وينتهي بهم الأمر إلى الإحباط، فيهاجمون أطفالهم أو يهملونهم" [1] ."
... أما الدراسة الثانية فقد وردت في كتاب الدكتور"رجاء مكي"والدكتور"سامي عجم"، تحت عنوان"اشكالية العنف"ورد فيها ذكر لآثار وعواقب إساءة معاملة الأطفال والتي تشمل:"العواقب العصبية، والعقلية، والتربوية، والسلوكية والعاطفية". فقد ينتج عن الإساءة العاطفية سلوكيات إنعزالية سلبية، أو عدائية، او نشاط مفرط"ويرافق ذلك التبول اللاارادي ، نوبات الغضب، عدم احترام الذات ، تأخر في الدراسة وحذر من الكبار. وينتج عن الإساءات الجسدية إعاقات دائمة نتيجة إصابات الرأس وارتفاع معدلات الانتحار والتفكير بها. أما الاساءة الجنسية، فينتج عنها توتر، خوف، قلق، غضب، سلوكيات جنسية غير مناسبة" [2] .
(1) ... احمد المجذوب، ظاهرة العنف داخل الأسرة المصرية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، القاهرة، 2003م.، ص 106.
(2) رجاء مكي، سامي عجم، اشكالية العنف، العنف المشرع والعنف المدان، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1429هـ ، 2008م. ص 106