4)شدد الإسلام على ضرورة أن يتعامل الزوجان بالحسنى، قال تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [1] ، والمعروف كل ما تعارف الناس عليه من المعاملة الحسنة، فلا تصح المضارة والمضايقة والإهانة، ولا يصح الأذى والعدوان والتحدي، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم -:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا والطفهم بأهله" [3] ، وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الرجل يؤجر في اللقمة يرفعها إلى في امرأته، فعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"وانك لن تنفق نفقة فتبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امراتك" [4] ، وروى العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الرجل إذا سقى امرأته من الماء أجر. قال: فأتيتها، فسقيتها، وحدثتها بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [5] ، ونبه القرآن الكريم إلى أنه لا بد أن يتحمل كل من الزوجين ما يكرهه من الآخر، ويصبر على ذلك، فالناس لا يتساوون في الطبائع والأمزجة والأخلاق والعقول، فلكل أخطاؤه وهفواته، ولا كمال لغير الله تعالى ثم إن ذلك قد يكون فيه الخير الكثير، ففضل الله واسع، ونعمه لا تحصى، قال تعالى: { فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } [6] ،
(1) ) ... النساء (19) .
(2) ) ... أخرجه الترمذي وابن ماجه والحاكم وابن حبان والطبراني الترغيب والترهيب ج 3 ص 49.
(3) ) ... أخرجه الترمذي والحاكم الترغيب والترهيب ج 3 ص 49.
(4) ) ... أخرجه البخاري ومسلم. الترغيب والترهيب ج 3 ص 62.
(5) ) ... أخرجه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط. الترغيب والترهيب ج 3 ص 64.
(6) ) ... النساء (19) ..