فهرس الكتاب
... ومع تفجر أزمة المديونية الخارجية العالمية عام 1982 في معظم دول العالم الثالث ، وتداعي دول العالم الثالث إلى تدارس الحلول الملائمة لمشكلة المديونية هذه، جاءت"خطة برادي" [1]
(1) ... مع بداية الثمانينات ، ظهرت أزمة المديونية الخارجية لمعظم الدول النامية حيث بدأ تعثر هذه الدول في دفع ديونها وأعباء هذه الديون في مواعيد استحقاقها وبدأت محاولات اللجوء لجدولة الديون وهو ما واكبه انحسار سريع في مد الإقراض المباشر من المصارف التقليدية لمشروعات التنمية على مستوى العالم ، حيث استشعرت كثير من هذه المصارف الخطر المحدق الذي يهددها بالإفلاس، وعلى الرغم من ذلك ، فقد ظهرت في ذلك الوقت توجهات أمريكية جديدة تمثلت في دعوة وزير الخزانة الأمريكي السابق"جيمس بيكر"كلًا من البنك الدولي والبنك الأمريكي الدولي للتنمية بزيادة القروض المقدمة لـ15 دولة مدينة بنسبة 50% خلال ثلاثة سنوات تبدأ من عام 1985 ، علاوةً على تقديم البنوك التجارية قروضًا تجارية لتلك الدول في حدود 20 مليار دولار خلال نفس الفترة شريطة أن تقوم هذه الدول باتباع خطة للإصلاح الاقتصادي الشامل وقد تلا ذلك مبادرة وزير الخزانة الأمريكي التالي"نيكولاي برادي"التي قرر فيها ضرورة تخفيض الديون الخارجية لـ29 دولة مصنفة"ذات مديونية مرتفعة"(Highly Indebted Countries"بنحو 20% من إجمالي المستحق عليها على أن تستخدم موارد صندوق النقد والبنك الدوليين في تقديم تمويل يتراوح بين 20 - 25 مليار دولار لدعم عملية التخفيض هذه ولضمان سداد أقساط الديون والفوائد سواء عن طريق مبادلة الديون القديمة بسندات ذات قيمة اسمية أعلى أو بسندات بقيمتها الاسمية ولكن بأسعار فائدة منخفضة..يراجع في ذلك: النشرة الاقتصادية للبنك الأهلي المصري ، العدد 3 ، المجلد 42 ، سنة 1989 ، ص 199 - 201"