الصفحة 36 من 53

(3) ... إن قرار المجمع الفقهي الإسلامي بمنع التورق المنظم (انظر الملحق) ، مع عدم اطلاع أعضائه فيما يبدو على أقوال السلف في هذا الخصوص، يشهد على كمال هذه الشريعة الغراء وربانيتها وعصمتها، فالكل يصدر عن مشكاة واحدة تعصم مَن تمسك بها عن الانحراف، وتهديه إلى المحجة البيضاء التي سار عليها السلف الصالح، مهما باعدت بينهم القرون وتطاولت بهم الأزمان.

(4) ... وكون هذه المعاملة معروفة منذ القرن الأول الهجري، وكانت مواقف السلف منها بهذا الحسم والوضوح، دليل على أن مسيرة التمويل الإسلامي اليوم بحاجة لمراجعة جادة. فانتشار التورق المنظم والمصرفي تراجع وتقهقر للتمويل الإسلامي من جهتين: الأولى أن هذه الصيغة ممنوعة منذ القدم، وبدلًا من إيجاد صيغ وأدوات مشروعة، تتجه المؤسسات الإسلامية إلى الصيغ المشبوهة والممنوعة. الثانية أنها صيغة قديمة ليس فيها جديد، حتى لو غضضنا الطرف عن مدى مشروعيتها.

إن المنهج السائد اليوم لتصميم الأدوات والصيغ المالية بحاجة حقيقية إلى إعادة نظر، والبحث عن منهجية أكثر إبداعًا، وفي الوقت نفسه أبعد عن الشبهات.

ملحق

قرار المجمع الفقهي الإسلامي بشأن

التورق كما تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر

... «الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من 19-23/10/1424هـ الذي يوافقه: 13-17/12/2003م، قد نظر في موضوع: «التورق كما تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت