وفي الاصطلاح: هو الوسط الذي يعيش فيه الإنسان، بما يضم من مظاهر طبيعية خلقها الله - عز وجل - ، يتأثر بها ويؤثر فيها. وقد أوجز مؤتمر البيئة البشرية في استكهلم 1972 يبليس 1978 التعريف التالي:"إن البيئة هي مجموعة من النظم الطبيعية والاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها الإنسان والكائنات الأخرى والتي يستمدون منها زادهم، ويؤدون فيها نشاطهم" [1] .
وهذا التعريف كما هو واضح يشمل: الموارد والمنتجات الطبيعية والاصطناعية التي تؤمن إشباع حاجات الإنسان.
التعريف الإجرائي: يمكن تعريف البيئة بأنها المحيط المادي الذي يعيش فيه الإنسان بما يشمل من ماء وهواء وفضاء وتربة وكائنات حية، ومنشآت أقامها لإشباع حاجاته [2] .
كما يمكن إطلاق البيئة في مفهومها الواسع على مجموعة من المؤثرات الثقافية والحضارية والنفسية إلى جانب البيئة من مفهوم النطاق المادي، بيد أن البيئة بهذا المعنى ليست مرادفة للطبيعة [3] .ولعل التعريف الإجرائي هو التعريف المناسب للبيئة والله أعلم وأعلى.
المبحث الثاني
المحافظة على البيئة من خلال نظرة الإسلام إلى الكون والحياة والإنسان
إن التصور الإسلامي للكون تصور شامل؛ فهو يرد هذا الوجود كله بنشأته ابتداء، وحركته بعد نشأته، وكل انبثاقه فيه، وكل تحور وتغير وتطور والهيمنة عليه وتدبيره وتصريفه وتنسيقه إلى إرادة الذات الإلهية السرمدية الأزلية الأبدية المطلقة.
فكل ما في هذا الكون من سماوات وأرضين وشموس وكواكب ونجوم وجبال وبحار وأنهار، ومعادن ونباتات وحيوانات وإنسان، قد خلقه الله - عز وجل - .
ولم ينشأ هذا الكون صدفة، ولم يوجد هذا الكون نفسه، ولم يكن نتيجة تطورات أو تغيرات طبيعية فيه، وإنما خلقه الله - عز وجل - ، وقصد إيجاده على هذا النحو الذي نراه.
(1) ... انظر: الإسلام والبيئة ص (19) .
(2) ... المصدر السابق ص (19) .
(3) ... البيئة في الإسلام ص (9) .