فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 47

فحذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من البدع والمحدثات، وأمرنا باتباع سنته وسنة الخفاء الراشدين المهديين، وهم أبو بكر ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، فإذا اجتهد الخلفاء الراشدون، وأمروا بأمرٍ أو عملوا بعملٍ فإن هذا من السنة، لأنهم لن يحدثوا في دين الله عز وجل، ولا يمكن أن يأمرنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باتباع من أحدث في دين الله أبدًا، قال: { وإياكم ومحدثات الأمور } إذًا: هؤلاء الذين أوصانا أن نتبعهم لن يحدثوا، وإنما يحيون السنة، فعمر رضي الله عنه أحيا السنة، واتباعه بذلك اتباعٌ لسنة الخلفاء الراشدين التي أمر بها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

كذلك الأذان الأول في صلاة الجمعة، يقولون: أول من أحدثه عثمان رضي الله عنه، ويقولون: هذا بدعة، وهو ليس بدعة، لأن عثمان رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين المهديين، فالعمل به سنة، فقد كان النداء يسمعه الصحابة كلهم ولم ينكر عليه أحد، فأصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علموا أن هذا جائز، وأنه لا بأس به، وأنه مشروع؛ لأنه من سنة الخلفاء الراشدين، وأقروا ذلك، وما أقره أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنحن أولى أن نقر به، فما فعله الخلفاء الراشدون فهو سنة وليس ببدعة، فهذه بعض الأجوبة التي تقال.

ولكن لنعلم أن أهل البدع يتصيدون الشبهات، وإذا لم يجدوا الشبهات فقد يكذبون ويضعون ذلك؛ فلا نستغرب كثرة الشبهات، ولا نجهد أنفسنا أننا نقول: كيف نجيب على هذه الشبهات، ولذلك أقول لكم: عليكم بالطريق الواضح المستقيم! وتمسكوا به واعرفوه، ولا يضيركم بعد ذلك من ضل إذا اهتديتم، وتمسكتم بالصراط المستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت