ثم إذا أردنا أن نعرف أحكام البدعة، نقرأ ما كتبه السلف في كتبهم في بيان البدع، وحكم أهل البدع وأهل الأهواء، وهي كثيرة مثل كتاب السنة لعبد الله بن أحمد ، والشريعة للآجري ، والإبانة لابن بطة ، فقد ذكروا بدعًا كثيرة كبدعة الجهمية ، وبدعة الرافضة ، وبدعة الخوارج ، والبدع العقائدية الأخرى، ثم ما كتب بخصوص معرفة البدعة من غيرها، مثل: البدع والحوادث ، والبدعة وأثرها السيئ ، والرسائل التي كتبها العلماء كالشيخ الجزائري وغيره -جزاهم الله خيرًا- الذين خصوا موضوع البدعة بالذات التي هي ضد السنة، لكن الأساس أن نعرف السنة، فمثلًا الشيخ ناصر الدين الألباني جزاه الله خيرًا لما كتب حجة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جعل في الأخير البدع في الحج، ذكرها بالترتيب فقرة فقرة، فنعرف بدع الحج -مثلًا- وإذا قرأنا كتب أحكام الصلاة نعرف بدع الصلاة، وإذا قرأنا كتب الأذكار الصحيحة نعلم أن ما عدا ذلك بدعة، ونجد فيها بيان الأذكار البدعية.. وهكذا.
حكم صلاة التسابيح
السؤال: سمعت من شخص يقول في صلاة التسبيح: لا بد أن يصليها الإنسان في اليوم مرة، أو في الأسبوع مرة، أو في الشهر مرة، أو في السنة مرة، أو في العمر مرة، ما هو تعليقكم حول هذا؟
الجواب: صلاة التسبيح اختلف فيها العلماء، وسبب الخلاف: الحكم على الحديث، والراجح أنها لم تصح ولم تثبت.
فالإنسان لا يتعبد الله تعالى إلا بما شرع، وفيما ثبت وصح الكفاية، ففي حديث الولي: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فيما يرويه عن ربه-: {وما تقرب إلي عبدي بشيء، أحب إلي مما افترضته عليه } فالفرائض معروفة، وكذلك النوافل الثابتة، مثل: السنن الرواتب، والوتر، وصلاة الضحى، وغيرها مما ثبت النص به، فهذا فيه الكفاية عن الأمر المختلف فيه، فالراجح أنها لم تصح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولهذا فإنها تدخل في البدع.
حكم قراءة القرآن على الأموات