نقول: هذا الكلام جرأ أهل البدع، لأنهم أصبحوا يبتدعون ما شاءوا في الدين، ويقولون: هذا من قسم البدع الحسنة، مع أن العلماء كالعز بن عبد السلام الذي قال هذا الكلام ما قصدوا هذه البدع، وإنما قالوا هذا على الأشياء الجديدة الحسنة، فلنفرق بين هذا وبين هذا، وحتى لو فرض أن أحدًا كائنًا من كان قال بخلاف ما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكلامه مردود غير مقبول، ويبقى العموم محفوظًا في قوله صلى الله عليه السلام: { كل بدعة ضلالة } وقوله: { من عمل عملًا } ، فعملًا نكرة مطلقة، { ليس عليه أمرنا فهو رد } وفي رواية: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه } فكلمة"ما ليس منه"تشمل كل شيء.. إذًا ليس هناك أي تخصيص لعموم ما نهى الله عنه ورسوله عنه من البدع.
حكم التداوي بكتابة القرآن على ورق وشرب مائها
السؤال: هل التداوي بالقرآن وذلك بكتابته بالزعفران ثم وضعه في ماء وشربه هل هذا بدعة أو غير بدعة؟
الجواب: الصحيح أن هذا العمل بدعة، وإن كان قد ورد عن بعض من تقدم، ولكن هذا يترك ويزجر عنه، لأنه ذريعة ووسيلة إلى غيره، فكتابة القرآن وشربه من البدع، وإن كان صاحبه يقصد التداوي به، ويغنينا عن ذلك الرقية، بأن يقرأ الإنسان القرآن ويرقي نفسه، أو يرقيه إنسان آخر أما أن يكتب ثم يذاب ثم يشرب، فهذا من البدع التي لا شك فيها، ولا ريب أنها أصبحت وسيلة وذريعة لبدع أكبر، بل للشرك الأكبر، فتكتب قل هو الله أحد ويكتب معها أسماء أعجمية بالسريانية هي أسماء آلهة ومعبودات من الجن.