الصفحة 6 من 60

فالربا في الجاهلية كان يُعدّ - كما ذكرت آنفًا - من الأرباح التي يحصل عليها ربّ المال، ولا يهمه ضرر أخيه الإنسان سواء ربح، أم خسر، أصابه الفقر، أم غير ذلك؟ المهم أنه يحصل على المال الطائل، ولو أدّى ذلك إلى إهلاك الآخرين، وما ذلك إلا لقبح أفعال الجاهلية وفساد أخلاقهم، وتغيّر فطرهم التي فطرهم الله عليها، فهم في مجتمع قد انتشرت فيه الفوضى، والرذائل، وعدم احترام الآخرين، فالصغير لا يوقّر الكبير، والغني لا يعطف على الفقير، والكبير لا يرحم الصغير، فالقوم في سكرتهم يعمهون. ومما يؤسف له أن الربا لم يقتصر على عصر الجاهلية الأولى فحسب، بل إنه انتشر في المجتمعات التي تدعي الإسلام، وتدعي تطبيق أحكام الله تعالى في أرض الله...! فيجب على كل مسلم أن يطبق أوامر الله وينفذ أحكامه، أما من تعامل بالربا ممن يدعي الإسلام فنقول له بعد أن نوجه إليه النصيحة ونحذره من هذا الجرم الكبير:

إنه قد عاد إلى ما كانت عليه الجاهلية الأولى قبل نزول القرآن الكريم بل قبل مبعث النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم.

الباب الثاني

موقف الإسلام من الربا

الفصل الأول: التحذير من الربا.

الفصل الثاني: ربا الفضل.

أ ـ بعض ما ورد في ربا الفضل من النصوص.

ب ـ حكمه، وسائر أنواع الربا.

ج ـ أسباب تحريم الربا وحِكَمه.

الفصل الثالث: ربا النسيئة.

أ ـ تعريفه.

ب ـ بعض ما ورد في ربا النسيئة من النصوص.

الفصل الرابع: بيع العينة.

أ ـ تعريف بيع العينة.

ب ـ حكمه، وبعض ما ورد من النصوص في ذمّه.

الفصل الأول: التحذير من الربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت