وهكذا ادخل الثلاثة أبو بكر وعمر وأبو سفيان بناتهم إلى بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطة مدبرة توصلوا بها من بلوغ السلطة لاحقًا ، وهذا العمل المشترك من الثلاثة بين وحدة المسير والهدف من قبلهم [1] .
أقول:
هكذا جعل الفرس من النبي - صلى الله عليه وسلم - إنسانًا لا حول له ولا قوة ، يزوجونه كيف يشاؤون ، وممن يشاؤون ، ومتى يشاؤون ، ويحيكون له المؤامرات والدسائس، ويعزلون وصيه من بعده ، ويستلمون السلطة بعد وفاته ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - مع كل ذلك لا يعلم شيئًا ولا يستطيع ان يفعل شيئًا والله جل في علاه ساكت وراض بما يفعل بنبيه ، فياللعجب لهذه العقول كيف تفكر .
واقول ايضًا:
بنى المنافقون مسجدًا للصلاة بغياب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المدينة فانزل الله من فوق سبع سموات قرانًا يتلى إلى يوم القيامة ينبه النبي - صلى الله عليه وسلم - بما فعله القوم وهو في الطريق قادم إلى المدينة من تبوك فقال تعالى:
{ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًَا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } (التوبة:107) فكيف يترك الله نبيه لتفعل به كل هذه الأفاعيل وهو ساكت عنهم حتى وصل بهم الأمر إلى قتله [2] .
(1) [ صاحب الغار أبو بكر أم رجل أخر ؟/ نجاح الطائي ص 111]
(2) * قال نجاح:
اسلم الاشعث في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واراد الحكم والمال فعرض اخته قتيلة على النبي فقبل ذلك ، وقد تعلم الاشعث ذلك من ابي بكر ، وعمر ، وابي سفيان الذين عرضوا بناتهم عائشة ، وحفصة ، وام حبيبة على رسول الله للزواج منه فرضي بعرضهم .
واستمرت هذه النساء مع سودة بنت زمعة على نهج قريش في الكفر والنفاق حتى شاركن الرجال في يوم الاثنين يوم موت النبي في القول له يهجر يهجر.
[ هل قتل معاوية عليًا / نجاح الطائي ص 45 ]
زوجات الائمة منزهات وزوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - مطعون فيهن
اقول:
عزيزي القارىء انظر الى هذا الحاقد الذي طعن بخمس من امهات المؤمنين زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - واتهمهن بالكفر والنفاق !!
فهل تجد عالمًا شيعيًا واحدًا يطعن بزوجة من زوجات علي رضي الله عنه والذي مات وكان على ذمته اثنتان وعشرون زوجة وجارية ، او يطعن بزوجة من زوجات واحد من الائمة الاحد عشر؟!!
فهكذا هو حال النبي - صلى الله عليه وسلم - عندهم:
زوجاته كافرات منافقات ، واصحابه مرتدون منافقون!!