هل ان ابا بكر جميل ام قبيح ؟ النتيجة التي توصل اليها - جعفر العاملي - انه قبيح حيث انه خفيف العارضين ، معروق الخدين ، غائر العينين ، اجنا (يعني مائل الظهر) لا يمسك ازاره .
فرد عليه الشيخ الشاخوري قائلًا:
ما شغلنا بشكل ابي بكر ، وما هو الرابط بين فعل الانسان وشكله الذي خلق الله سبحانه وتعالى ، وها نحن نجد اناسًا مجرمين ككلنتون ونتنياهو اشكالهم ليست قبيحة ولكنهم من اكبر السفاحين والارهابيين في العالم ، وفي المقابل هناك اشخاص طاهرون مؤمنون ولكن صورتهم الشكلية ليست جميلة، فجمال الخلقة او قبحها من صنع الله ولا ربط له بفعل الانسان من قريب او بعيد [1] .
اقول:
هذا هو رأي عالم من علماء الامامية في قول مشابه لقول نجاح ، كفانا مؤونة الرد عليه وبيان ما توهمه وما هو عليه من ضلال ، فرد عليه فتنته وكيده في نحره [2] .
(1) [ مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري ص 220]
(2) * من خلال تتبعي لكتب نجاح الطائي ، وكتب اية الله جعفر مرتضى العاملي وجدت تشابهًا كبيرًا بينهما من حيث الموضوعات المطروحة لدى كل منهما، واظن ان نجاح ينقل معظم بحوثه من كتب اية الله جعفر العاملي وخصوصًا كتابه الكبير الصحيح من السيرة .
ولكن حتى في مسالة ابي بكر فان العاملي ذكر ان ابا بكر كان مع النبي في الغار، مع العلم ان هذا الرجل لا يقل كذبًا عن نجاح وكما قال المثل ( الطيور على اشكالها تقع ) وحتى لا اكون متهمًا للرجل بدون دليل انقل الاكاذيب التي الصقها جعفر العاملي بحق محمد حسين فضل الله:
الكذب بين ركاب سفينة اهل البيت
فكما هو معروف للمتتبعين كيف شنت على محمد حسين فضل الله المرجع الشيعي المعاصر في لبنان حمله قاسية من الطعن والشتائم ، والذي كان على رأس هذه الحملة اية الله السيد مرتضى العاملي وتلاميذه ، ذكر لنا احد تلاميذ اية الله محمد حسين فضل الله اسباب هذه الحملة ، فقال:
ان من أسباب هذه الحملة تعود إلى دعوته إلى محاكاة التاريخ والتحقق من حوادثه بشكل علمي ، وانه دعا كبار العلماء على مستوى العالم الإسلامي لدراسة الحوادث التاريخية وأسباب الخلاف ومعالجتها بشكل موضوعي وعلمي من خلال القران الكريم - ومن الأمور التي أنكرها والتي زادت من حدة الهجوم عليه هي مناقشته ورده لكثير من الروايات التاريخية التي تتكلم عن الهجوم على بيت فاطمة رضي الله عنها وحادثة كسر ضلعها - فتركزت الحملات ضد مرجعيته ، على صورة مناشير، وكتب ، وكتيبات مجهولة الكاتب تارة ومعلومة الكاتب أخرى ، ويجمعها أسلوب التشهير، والشتائم ، والسباب وان اختلفت في درجته .
وقد وصل البعض فيها إلى حد الجنون الهستيري إذ طالت شتائمه حتى من يمر قرب منزل سماحته ! بينما اتخذ البعض الآخر أسلوب تحريف كلام سماحته، ونسبت الآراء الغريبة التي لا يصدقها حتى المجانين ، كجواز الدخول في نوادي العراة، وجواز العمل بالقياس محققين المثل العامي القائل:
من أين عرفت الكذب ؟ قال: من كبرها !
[ مرجعية المرحلة وغبار التغير / جعفر الشاخوري ص 24 - 428]
كتب اؤلفت تطعن بالطرفين
فحصل بين الاثنين سجال وصراع شديد تمثل بكتب اؤلفت تطعن بفضل الله منها:
( كتاب مأساة الزهراء ، كتاب خلفيات كتاب مأساة الزهراء ، الانبياء فوق الشبهات تعرية كتاب مراجعات في عصمة الانبياء ، حوار مع فضل الله حول الزهراء ) .
وغيرها الكثير من الكتب التي تتحدث ضمنًا عن هذه القضية كـ ( عصمة المعصوم، وابهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد ) .
وفي المقابل كتب تلاميذ فضل الله ، وعلماء من المذهب الشيعي عددًا من الكتب للدفاع عنه والطعن بالعاملي منها:
( مرجعية المرحلة وغبار التغيير ، ومراجعات في عصمة الأنبياء ، وخلفيات ضلت السبيل ، وحركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الإمامية ، وكتاب مأساة كتاب المأساة ، خلفيات كتاب مأساة الزهراء ، هوامش نقدية دراسة في كتاب مأساة الزهراء) وغيرها الكثير ، والقادم اكثر لان الحملة بين الطرفين مستعرة لحد الان .
حجم الكذب بين الطرفين
وما حوته هذه الكتب من الردود غير التفسيق ، والطعن ، والاخراج من المذهب، ظاهرة الكذب من الطرفين ، حيث بلغت من الكثرة بمكان ما لا يعقل ولا يصدق ان قام الطرفان باخراجها على شكل جداول حيث قال الشيخ جعفر الشاخوري في كتابه مرجعية المرحلة وغبار التغير:
عدد السيد مرتضى العاملي لي (94) تحريفًا معنويًا او لفظيًا و (39) كذبة في جداول طويلة اما انا فلا أستطيع عد الكذبات لانها تحتاج إلى تضييع وقت كثير في اشياء لا اظن انها تمر على من يحسن القراءة والكتابة .
ثم وجه الشاخوري انتقادًا لاذعًا للعاملي ، فقال:
انني كنت سابقًا اعيش خلف كتب سماحة السيد ولكنني الان اعيش خلف ركام من اكاذيبكم التي لا نهاية لها وسوف نقف جميعًا امام الله الذي لا ينفع معه بضاعة الكذب.
وقال الشاخوري:
عرض السيد مرتضى العاملي في كتابه جدولًا طويلًا من (190) مفردة تكفل هو بصياغتها خلافًا لنصوصها الاصلية من اقوال السيد محمد حسين فضل الله.
وقد درست هذه الـ (190 ) مفردة فوجدت ان (8) مفردات فقط هي التي يلتزم بها سماحة السيد ، وثلاثة مفردات نقلها بدقة ، اما بقية المفردات وهي (179) فهي بين عبارات مقطعة الاوصال ، وبين عبارات محرفة وعليه فتكون نسبة الدقة في النقل (3/ 190) أي ما يعادل (1,6 %) .
ونسبة الصدق النسبي (11/190) أي ما يعادل (6%) .
[ مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري البحراني ص 480 - 490]
وصرح اية الله فضل الله بلغة واضحة وبالفم الملان:
ان ما نسب اليه 90% كذب و10% منه تحريف للكلام عن مواضعه ، بل صرح في مكان اخر انه يمكنه القول بان 99،99% مما يقال وينشر ضده هو كذب، وافتراء، وبهتان.
[الانبياء فوق الشبهات تعرية كتاب مراجعات في عصمة الانبياء/محمد محمود مرتضى العاملي ج1 ص 268]
كيف الحال عندما ينقلون من كتب اهل السنة
اقول:
لا تكشفن مغطًا فلربـ ـما كشفت جيفة
لك ان تتصور عزيزي القارىء ما هو مستوى الدقة في النقل ونسبة الصدق عندما ينقل مرتضى العاملي او نجاح الطائي من كتب اهل السنة اذا كان هذا حاله عندما ينقل احدهم من الاخر معتمدين على مصادرهم وكتبهم انفسهم ، فهذا الكذب قد حصل بين آيتين من آيات الله وليس بين عوام الشيعة ؟ هذا الكذب حصل بين ركاب سفينة اهل البيت وهم اتباع مذهب واحد ؟! فكيف سيكون الحال عندما ينقلون عن الاعداء - اهل السنة - وهم يتربصون بهم الدوائر؟!!
الكذب صفة عامة لدى اتباع مذهب اهل البيت
قال الدكتور الوائلي:
لقد جاءني هذا العام في لندن جماعة ممن توزعهم بلدان المهجر وهم شرائح حصلوا على أعلى الدرجات الأكاديمية ، وحملوا معهم أشرطة مسجلة لبعض من يمارس القراءة وقالوا:
ان في هذه الأشرطة روايات ادعى القائل إنها في كتب الصحاح عند أهل السنة وحينما بحثنا عن ذلك لم نجد لها أثرًا ، وفي هذه الأشرطة إحصاءات وادعاءات لا تلتقي والواقع كما لا تلتقي والعلم وقد سبب لنا ذلك إحراجا بل واضعف ثقة الناس في مؤسساتنا الدينية ... .
[ تجاربي مع المنبر / الدكتور الوائلي ص 50 ]
وأقول:
صدق السيد علاء الدين القزويني عندما قال:
فصفة الكذب ليست من صفات شيعة امير المؤمنين الامام علي .
[ نقض شبهات اهل السنة حول الشيعة / السيد علاء الدين السيد امير محمد الكاظمي القزويني - ص 24 ]
وصدق محسن الأمين حينما قال:
فأما الكذب فالشيعة منزهون عنه .
[ الشيعة في مسارهم التاريخي / السيد محسن الأمين العاملي ص 111 ]
وصدق محمد الرضي الرضوي في كتابه كذبوا على الشيعة ، عندما قال:
اما الشيعة الامامية فحاشاهم من الكذب فانه محرم في دينهم ، فلا يتعمده علماؤهم فضلًا عن المراجع الدينية عندهم فهم ينظرون اليهم بعين الاجلال والاكبار ولو شعر احد عوام الشيعة بصدور كذبة من احد من مراجعهم حكم عليه بالفسق وعدل عن تقليده فورًا ، لعلمه ان الكذب فسق لا يجوز لمسلم عادي ان يرتكبه فضلًا عن عالم هو مرجع من مراجع المسلمين في احكامهم .
[ كذبوا على الشيعة / محمد الرضي الرضوي ص 181 ]
كلمة الى دعاة التقريب
ومن نافلة القول ، اوجه كلامي الى دعاة التقريب ، فاقول:
انظروا ماذا فعل الشيعة باحد كبار مراجعهم ( اية الله محمد حسين فضل الله) ، (سب، لعن ، تكفير ، اخراج من الملة ) بل قد وصل الحال بينهم - في دمشق عند قبر السيدة زينب - حد الاقتتال لولا تدخل قوات الامن ، بل قد قتل احد انصار فضل الله، وصاروا يهتفون بحق السيد فضل الله الاهازيج المهينة ، ومنها:
اية الله شلون اية ** يروح فدوة للمطايا
كل هذه الاشياء حصلت لانه قد انكر قضية تاريخية - كسر ضلع الزهراء رضي الله عنها (مع العلم انه لم ينكر حادثة الهجوم على البيت) - لم تثبت عنده بطريق صحيح، واحس ان ترويج مثل هذه الافكار ما هو الا طعن بشخص الامام علي رضي الله عنه لانه لم يستطع ان يدافع عن زوجته ويحمي بيته .
فهل تبتغون من مثل هؤلاء ان يرضوا عنكم ، وعن صحابة رسول الله - وعلى راسهم عمر الذي قام بالهجوم - ؟!! وانتم تنكرون اصل دينهم (الامامة) وهي فوق تلك القضية التاريخية بمئات المراحل ؟!!