فهرس الكتاب
ثانيا: قول القاضي عياض ظاهر بأنه لا يتكلم عن المكروه والمحرم بدليل أنه قال: وقد جاء الحديث بذم [فاعل ] ذلك"فهذه ظاهرة بمقصد المؤلف"
مع أن المؤلف وللأسف وللأسف أسقط كلمة"فاعل"!! على أهميتها مع أنها موجودة في شرح القاضي وقد نقل منه وموجودة في شرح الأبي وقد أشار إليهما في الحاشية فسبحان الله ولا شك أن هذه الكلمة محور وأساس فهم الكلام فإن كان الكلام عن الكراهة الشرعية التي تعريفها فهو ما يثاب تاركها ولا يعاقب فاعلها
فإذا كان المؤلف يقول"يذم فاعله فقد أوضح عن مقصده تماما بما لا مجال فيه للشك ففعاعل المكروه ليس بمذموم فتنبه !!!"
وكذلك قوله سنة الأعاجم ظاهر في كونه يرى الحرمة
وكذلك القاضي عياض يرى حرمة حلق الشارب كما نقله عن مالك فكيف يرى حرمة الشارب ولا يرى حرمة اللحية هذا لا يستقيم أبدا
ثم قال: فهذا القاضي عياض ممن إليه المنتهى في معرفة مذهب مالك مع الدراية بالنقل لم يذكر في حلق اللحية غير الكراهة وهي عند غير الحنفية كراهة كراهة التنزيه لا التحريم""
هذا الكلام غلط:
الأول: القاضي عياض ذكر أنه مكروه وبرر له ما يوجب التحريم فدل على أنه يقصد الكراهة التحريمية بدليل أنه مذموم فاعله
الثاني: من قرر هذه القاعدة أن الحنفية إذا أطلقوا الكراهة فهم يقصدون التحريم بخلاف المذاهب الأخرى
نحن في مذهبنا كثيرا ما يطلق الإمام مثل هذه الألفاظ وأقل منها ومع هذا يفهم منها التحريم ولا أظن أني بحاجة إلى مثال لأن طلاب العلم يدركونه جيدا
ثم جاء بالقاصمة بما نقله عن الزرقاني ولا أريد نقله لأنه مما يفتت الكبد
بعد هذا توصل إلى أن المذهب المالكي فيه وجهان الكراهة والتحريم بناء على فهمه لكلام القاضي الذي عبث وتصرف في نصه""
وعليه فما ذكره عن المالكية من الخلاف غير مقبول أبدا لا من حيث النقل ولا من حيث الفهم
3 -فقهاء الشافعية: