الصفحة 70 من 125

تطبيقه والعمل به، فهو واجب ديني، قبل أن يكون مصلحة سياسية أو التزامًا دوليًا.

إن الإسلام يقيم مجتمعًا إنسانيًا راقيًا، تحكمه شريعة إلهية، وهو لذلك يقيم العلاقة بين الناس جميعًا على أسس وطيدة من العدل والبر والرحمة.

ونجد في القرآن الكريم آيات عديدة، تحث على العدل والرحمة، وترغِّب في هداية البشر على اختلاف الأجناس والألوان والمذاهب والعقائد.

فالإسلام لا يريد للآخرين الفناء، بل يريد الهداية والرشد للجميع.

ولما اشتدت مقاومة كفار مكة للدعوة إلى الحق، لم يدْع الرسول صلى الله عليه وسلم ربه بإهلاكهم وإفنائهم، رجاء أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئًا.

وقد نصر الله رسوله، وكان من كفار مكة بعد الهداية والرشد أعظم الدعاة شأنًا، بمنزلة الصحبة التي نالوها، وبطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، والعمل من أجل الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت