ولا شك أن الزواج العرفي بعد من تلك الوقائع والمستجدات الذي كرّس له حصة كبيرة من النظر والأجتهاد, ويعد هذا النوع من الأنكحة من أخطر الموضوعات المعاصرة في باب الزواج, وقد انتشر انتشارا واسعا بسبب تلاحق تشريعات الأحوال الشخصية وزيادة الألتزامات في الزواج الرسمي مما أدى إلى الهروب من الزواج الرسمي إلى الزواج العرفي, وكما هو معلوم أن هنالك من الأنكحة العرفية الدارجة في كثير من المناطق أنكحة باطلة لسريتها وخلوها من الشهود والولي, فلجهل كثير من الشباب والشابات في الشريعة نراهم ينزلقون إلى مثل هذه الأنكحة لتحقيق غرائزهم وأهوائهم, أو أن البعض الآخر يجد أن هذا الزواج أخف بكثير من حيث القيود والتي تجدها في الزواج الرسمي, مما يجعله بذلك مصطدما بقوانين الدولة التي تمنعه من الإقدام إلى مثل هذه الأنكحة, وتجبره على توثيق وتدوين زواجه في الدائرة الرسمية المعنية.
لذا سأحاول في هذا البحث المتواضع أن أتناول الجوانب المتعلقة في الزواج العرفي: الشرعية والقانونية والأجتماعية وصور في الخاتمة إلى التقويم المطلوب لهذا النوع من العقود.
أهداف البحث:
1)إلقاء الضوء على موضوع الزواج العرفي من الوجهة الشرعية والقانونية.
2)بيان موقف علماء الشريعة ورحال القانون والقضاء في موضوع الزواج العرفي والآثار والأحكام المترتبة عليه.
3)بيان سعة الشريعة - بنصوصها وقواعدها العامة القائمة على جلب المنافع ودرء المفاسد - في تقبل كل واقعة جديدة من أجل بيان حكمها لاسيما في زمان فسدت فيه الذمم, وتجرأ الناس على الدين.
سؤال البحث:
1)هل يمكن اعتبار ظاهرة انتشار الزواج العرفي كنازلة من النوازل المستجدة ضرورة عصرية ملحة تتوافق مع الضوابط الشرعية والقانونية.
2)في ضوء انتشار ظاهرة الزواج العرفي, فهل نجح في تجاوز مشكلات الزواج المعاصرة في الواقع العملي للأسرة المسلمة.
أهمية أختيار الموضوع: