الصفحة 89 من 105

اشتركوا في العقل والرشد.

وساوى بينهم بأن الرضا في المعاملات العوضية، والتبرعات والإحسان شرط لصحتها ونفوذها، وأن من أكره منهم لا ينفذ له معاملة ولا يستقيم له تبرع.

وساوى بينهم في كل حق ديني ودنيوي، ولم يجعل لأحد منهم ميزة في نسب أو حسب أو مال أو حسن صورة، إنما الميزة والتفضيل بالمعاني العالية في التقوى وتوابعها: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] [سورة الحجرات: من الآية 13] .

وإنما التفاوت والتفاضل والتفضيل يكون بأسباب من كمال الدين التفضيل بها. كما فضل الذكر عن الأنثى في الميراث، وجعل الرجال قوامين على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض، فإن الرجل عنده من الاستعدادات والتهيؤ للكمال والقوة على الأعمال ما ليس عند المرأة، وعليه من الواجبات النفسية والعائلية ما حسن تفضيله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت