الصفحة 168 من 383

وهذه اٍلأسماء الأربعة منحصرة في النفي والإثبات1 ا. هـ

قال الفخر الرازي في شرح الأسماء الحسنى:"الألفاظ الدالة على الصفات ثلاثة:"

1-ثابتة في حق الله قطعًا.

2-ممتنعة قطعًا.

3-ثابتة ولكن مقرونة بكيفية.

فالقسم الأول: فيه ما يجوز ذكره مفردًا ومضافًا وهو كثير جدًا، كالقادر والقاهر. ومنه ما يجوز مفردًا ولا يجوز مضافًا إلا بشرط، كالخالق فيجوز (خالق) ويجوز خالق كل شيء مثلًا ولا يجوز خالق القردة2"اهـ."

قلت: وإنما منع ذلك تأدبًا مع الله سبحانه وتقديرًا له جل وعلا، وإلا فإن القردة داخلة في عموم قوله: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} .

ومنه عكسه. يجوز مضافًا، ولا يجوز مفردًا كالمنشئ، ويجوز منشئ الخلق، ولا يجوز منشئ فقط، قلت: لأنه إنما يستعمل في حقه تعالى من حيث المعنى لا لأنه من أسمائه الواردة (لأن أسماء الله توقيفية عند أهل السنة بخلاف المعتزلة) .

وقد استطرد الحافظ ابن حجر إلى ذكر (الاسم الأعظم) الذي إذا دُعي به لا يرد، وذكر اختلاف أهل العلم فيه منهم من أنكره مثل أبي جعفر الطبري، وأبي الحسن الأشعري، وجماعة بعدهما كأبي حاتم ابن حبان، والقاضي أبي بكر الباقلاني، فقالوا: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض، ونسب ذلك بعضهم لمالك لكراهته أن تعاد سورة أو تردد دون غيرها من السور (لئلا يظن أن بعض القرآن أفضل من بعض) ، فيشعر ذلك

1 المصدر السابق.

2 الفخر الرازي شرح الأسماء الحسنى ص: 37-38 طبع المكتبات الأزهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت