فهرس الكتاب
"إن على المبادرة ألاَّ تقود إلى التدخل الداخلي في شؤون تلك الدول، وأضاف أن روسيا لن تسهم في التبرع للصندوق (لتمويل المبادرة) إلى أن نعلم كيف سيتم إنفاق الأموال".
وظهر بجلاء في القمة أن الرئيس الأمريكي حاول الاستقواء بقوة الدول الصناعية و طاقاتها ونفوذها لفرض مشروعه على بلدان المنقطة كغطاء عسكري دولي لأمريكا لضمان السيطرة على منابع النفط وممراته وكمياته وأمواله.
وجهت القمة الدعوة إلى مصر والسعودية والمغرب وتونس، ولكن هذه الدول غابت عنها وحضرها كرازاي من أفغانستان والياور من العراق والملك عبد الله الثاني من الأردن وملك البحرين والرئيس اليمني. فما هو الهدف من توجيه الدعوة لبعض الأطراف العربية؟...
هل تريد الولايات المتحدة أن تستقوي ببعض الدول العربية على الدول العربية الأخرى؟...
هل تريد الولايات المتحدة أن تستغل الدول العربية المشاركة لعقد صفقات ثنائية مشبوهة معهم؟...
ترمي الولايات المتحدة إلزام الدول العربية المشاركة بمخططات وإملاءات أمريكية جديدة مغايرة تمامًا حتى إلى ما جاء في وثيقة الإصلاح التي وافقت عليها قمة تونس. وبالتالي نسف التضامن والتعاون والتنسيق والالتزام العربي بمقررات مؤتمرات القمة العربية.
وهنا يتساءل الإنسان في كل مكان في العالم.
لماذا تدعم الولايات المتحدة الإرهاب والإبادة والعنصرية في الممارسات والقوانين الإسرائيلية؟...
لماذا تبارك إدارة الرئيس بوش إبادة"إسرائيل"للشعب الفلسطيني وتهويد وطنه؟...
هل ترغب الولايات المتحدة حقًا في تحقيق الديمقراطية والتنمية في البلدان العربية؟...
أنا لا أعتقد بذلك على الإطلاق، بل أعتقد بأنها وضعت المشروع لخدمة مصالحها ومصالح إسرائيل في المنطقة.
إن أولوية الأولويات في المنطقة تقتضي وقف الإبادة والتدمير والقتل والاغتيالات وسياسة الأرض المحروقة والتعذيب التي تمارسها أمريكا وإسرائيل في فلسطين والعراق وأفغانستان.