فهرس الكتاب
لذلك فإن استراتيجية اللوبي الصهيوني لا تخدم مصالح الشعب الأمريكي، بل تزيد من الحقد والكراهية والبغضاء لكل ما هو أمريكي ليس فقط في المنطقة وإنما في العالم أجمع، لأن إدارة الرئيس بوش تعتمد استراتيجية اللوبي الصهيوني والتي تبناها التيار المحافظ المتطرف عقائديًا. وقادت إلى الحروب العدوانية ضد العرب والمسلمين، ومنها الحرب على العراق وتدمير منجزاته وإبادة شعبه ونهب نفطه وثرواته، وتحقيق الحلم الصهيوني برسم خريطة جديدة للمنطقة أسوأ من خريطة سايكس ـ بيكو لجعل الكيان الصهيوني المركز والقائد للنظام الشرق أوسطي الجديد، الذي يشمل جميع البلدان العربية والإسلامية بما فيها تركيا وإيران وباكستان وأفغانستان حتى جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية، وهو مشروع صهيوني ـ إمبريالي، يهدف إلى أمركة العروبة والإسلام ونهب الثروات وإعادة ترتيب الشؤون الثقافية والدينية والاقتصادية والسياسية لتغيير العقول والإرادات وصهينة الإنسان وبالتالي يرمى نظام الشرق الأوسط الكبير إلى إعادة استعمار البلدان العربية والإسلامية وتحقيق المشروع الصهيوني في الوطن العربي.
إن الكيان الصهيوني، الدخيل على المنطقة العربية، الغريب عنها، والمغتصب للأرض والحقوق والثروات، يريد من نظام الشرق الأوسط ومن التطبيع مصادرة التاريخ والجغرافيا والعقل والعاطفة والإرادة العربية، ويريد أن يفرض علينا أن نقبل باغتصابه وهيمنته على أرضنا وثرواتنا، لذلك فإن مقاومة التطبيع وتشديد المقاطعة هما السلاحان اللذان تبقيا لدى الأمة.