فهرس الكتاب
فلأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة يتولى اليهود أهم المناصب التي تتحكم في الاستراتيجية الأميركية العالمية الشاملة والسياسة الخارجية في وزارة الخارجية والدفاع ورئاسة مجلس الأمن القومي والمخابرات المركزية، واختار آل جور ولأول مرة أيضًا في تاريخ الولايات المتحدة اليهودي المتعصب والمؤيد لإسرائيل جوزيف ليبرمان نائبًا له في انتخابات الرئاسة لعام 2000.
احتلت مادلين أولبرايت كأول امرأة أمريكية منصب وزيرة الخارجية، وتولى الجمهوري اليهودي وليم كوهن منصب وزير الدفاع إبان إدارة الرئيس الديمقراطي كلنتون. وشغل صموئيل بيرجر منصب مستشار الأمن القومي وجون دوتيش مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية، بالإضافة إلى تغلغل اليهود في وزارتي المالية والدفاع، وتولى اليهودي جرينسبان منصب مدير البنك المركزي الأمريكي، وهو الذي يحدد أسعار الفائدة والعملة في الولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي أوضاع بورصة نيويورك، واحتل اليهود أهم المناصب في البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس كلنتون الأولى والثانية.
وسيطروا سيطرة تامة على مراكز البحوث والدراسات السياسية والاستراتيجية والإعلامية والصحفية، وبالتالي أحكموا سيطرتهم على صنع الاستراتيجية والسياسة الخارجية الأمريكية فيما يتعلق بالمنطقة العربية والإسلامية.
وأصبح الرئيس كلنتون والرئيس بوش الابن بعده كدمى يحركها ويوجهها اللوبي اليهودي الأمريكي. تولى اليهود الأمريكيون وغالبيتهم من المنضمين والمؤيدين لليكود المفاوضات مع القيادة الفلسطينية لفرض الحل الصهيوني عليها وتصفية قضية فلسطين.
وعلى الرغم من ذلك لم يكتف بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء"إسرائيل"الأسبق بذلك، بل هدد بحرق البيت الأبيض عندما اختلف مع الرئيس كلنتون، وبالفعل فجّر له فضيحة مونيكا لوفينسكي، مما حوّل الرئيس كلنتون إلى أسير في أيدي اللوبي الصهيوني.