فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 164

ألا يُعتبر ذلك من قبيل الاستهتار بالحكومات العربية إرسال الولايات المتحدة اليهود لتحديد علاقاتها مع الدول العربية وإيجاد تسوية للصراع العربي ـ الصهيوني؟

بدأ اليهود بتسويق استخدام القوة العسكرية والحروب الاستباقية على البلدان العربية والإسلامية لفرض الهيمنة على الشرق الأوسط الكبير كمقدمة لفرض الهيمنة الأمريكية على العالم، وذلك لتسويق مخططات الشرق الأوسط الجديد التي وضعتها"إسرائيل".

ويأتي بول ولفوويتز، نائب وزير الحرب الأمريكي في مقدمة الذي تبنوا ونادوا بالقضاء على النظام العراقي منذ عام 1979 وبالتحديد بعد انعقاد قمة بغداد العربية التي أوقفت تعميم كامب ديفيد.

وهو نفسه الذي قام بالتنظير لحروب مئة عام ضد الإسلام، وهو نفسه الذي نصح بوش بصرف أنظاره فترة طويلة عن حل قضية فلسطين وإطلاق العنان لمجرم الحرب شارون بالاستمرار في حرب الإبادة والتدمير للشعب الفلسطيني لكسر إرادته وإخضاعه.

جاءت الحرب العدوانية على العراق تجسيدًا للمخططات التي وضعها بول ولفوويتز عام 1979 واللوبي الصهيوني والحكومات الإسرائيلية وذلك بعد محاصرة نظام السادات ونقل الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس وتقديم الدعم المالي للأردن وسورية ومنظمة التحرير الفلسطينية لتعزيز الجبهة الشرقية وتحرير الأراضي العربية المحتلة.

وقررت اليهودية العالمية وإسرائيل إعلان الحرب على الإسلام بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي، لأنهم يخشون من تحوّل الصراع العربي الصهيوني من صراع قومي إلى صراع ديني ويخشون من الربط بين العروبة والإسلام.

وجاء اليهودي صموئيل هنتنجتون، الأستاذ في جامعة هارفارد ووضع نظرية"صدام الحضارات"، وتبنتها إدارة الرئيس بوش، كما تبنت المخطط الذي وضعه اليهودي برنارو لويس حول الشرق الأوسط الجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت