فهرس الكتاب
وتسخِّران التقارير والمعلومات للتأثير على مواقف الحزبين الرئيسيين وأعضاء الكونغرس والرئيس أي تقومان بالتأثير على صنّاع القرار الاستراتيجي والسياسي في الولايات المتحدة.
ومن أبرز هذه المراكز معهد واشنطون لدراسات الشرق الأدنى، وأسسه الصهيوني مارتن أنديك ويديره اليهودي دنيس روس الذي ترأس المفاوضات الأمريكية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقدم دراسة تمثل وجهة النظر الصهيونية عن الشرق الأوسط للرئيس بوش الابن تحت عنوان:"تقرير فريق الدراسة الرئاسي: الإبحار عبر الاضطراب، أمريكا والشرق الأوسط في قرن جديد".
وشارك فيها فريق عمل من أعضاء الحزبين الأمريكيين، وتضمنت التطورات الإسرائيلية لمستقبل المنطقة العربية ـ الإسلامية.
تحركت مراكز البحث اليهودية في الولايات المتحدة وإسرائيل منذ عام 1979 لإقناع الرؤساء ووزارة الدفاع والمخابرات المركزية بوجوب إسقاط النظام في العراق عن طريق الحرب بسبب موقفه من قضية فلسطين.
فالولايات المتحدة وإسرائيل تعملان للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط والقضاء نهائيًا على الوحدة العربية والنظام العربي، لذلك أصبحت قضية العراق وجيشها القوي ومخزون النفط الهائل فيه تمثل محور الهيمنة على المنطقة.
وبلور ديفيد ويرمسير من معهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية المتقدمة"إن من يسيطر على العراق يتحكم استراتيجيًا في الهلال الخصب وبالتالي الجزيرة العربية" [1] .
لذلك أصبح تغيير النظام العراقي مصلحة أمريكية ومصلحة إسرائيلية، وبعبارة أوضح أقنع يهود أمريكا وأقنعت إسرائيل إدارة الرئيس بوش الابن بوجوب القيام بالحرب على العراق.
وكشف ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي خلال زيارته لمنطقة الشرق الأوسط في آذار 2002عن مصلحة"إسرائيل"في تغيير النظام العراقي وقال:"إن الهجوم الأمريكي على العراق هو أولًا وأخيرًا من أجل إسرائيل".
(1) مجلة السياسة الدولية، العدد 150، تشرين الأول 2002، ص112.