فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 164

"إنه سوف يورط الولايات المتحدة في صراع مع العالم الإسلامي، فقد ظهر جدل حول الإسلام تسود فيه الأصوات اليهودية المؤيدة لإسرائيل والمسيحية على نحو ساحق، وفي أعقاب هذه الأحداث تتحالف الولايات المتحدة على نحو عميق مع الحكومة الإسرائيلية الأكثر تشددًا في التاريخ".

ودفع تبني إدارة بوش للاستراتيجية الصهيونية بالفكر الأمريكي جون اكنبري إلى القول:

"إن سياسة بوش لن تهدد مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط فقط؛ بل ستزيد من العداوة لها في العالم وتؤدي إلى عزلتها دوليًا" [1] .

وأشار العديد من المفكرين الأمريكيين ومنهم بول كيندي أن سياسة شارون تهدد مستقبل إسرائيل ووجودها.

وأعاد المحلل البريطاني دران بشير تكرار قول الرئيس ريتشارد نيكسون إلى بات بوكنان عندما كان رئيسًا"إن نهاية إسرائيل ستكون مثل الإمبراطورية الرومانية صعودًا ثم هبوطًا إلى الهاوية" [2] .

ويتوقع اليهودي رون ينز في مجلة كومنتري اليهودية"نهاية إسرائيل كما انتهت الممالك الصليبية في فلسطين وبقية بلاد الشام".

إن الاستراتيجية الصهيونية والتحالف المسيحي والمحافظين الجدد وإدارة الرئيس بوش تقود الولايات المتحدة إلى المواجهة مع البلدان العربية والإسلامية وشعوب العالم، لأن مشروع الشرق الأوسط الكبير نوع من الوصاية على المنطقة ويهدف إلى الهيمنة عليها واستغلال ثرواتها النفطية، ولا يهدف إلى الإصلاح على الإطلاق بل احتواء المنطقة عبر عملية الدمج بين التكنولوجيا الإسرائيلية والمال العربي واليد العاملة العربية الرخيصة لتصبح إسرائيل المركز والقائد للنظام الإقليمي الجديد ولإعادة صياغة عقل وروح وفكر الإنسان العربي والمسلم بالقضاء على الثقافة العربية الإسلامية وأمركة المنطقة وصهينتها.

الفصل الثالث:

مراكز الدراسات اليهودية

والتخطيط للحرب على العراق

(1) مجلة السياسة الدولي، العدد 150، 2002، ص 67.

(2) ناشيونال ريفيو في 31/1/2002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت