إن اللجوء إلى العقاب البدني لن يمنح المعلم إلا طفلا مضطربا نفسيا تتنازعه مخاوفه في كل لحظة يومئ فيها المعلم بيده من غير قصد بل أن الانعكاسات السلبية قد تحول دون إيجاد علاقة حميمة بين المعلم ومدرسته وقد تمتد معه إلى مراحل متقدمة من التعليم ناهيك عن حالات التسرب من المدارس والتي كانت بسبب ممارسات قاسية من قبل المعلم .
وفي الصفوف المبكرة لن يعجز المعلم عن إيجاد الكثير من الأساليب التربوية المؤثرة والتي تعينه على ضبط فصله والسيطرة على تلاميذه أساليب لاتخلو من الرفق والرأفة بهؤلاء الصغار ويكفي أن يتعامل المعلم مع تلاميذه الصغار على أنهم رجالا ويمنحهم الثقة في أنفسهم لتحمل المسؤولية أو إسناد مهما ت قيادية لهؤلاء الصغار الذين يحتاجون إلى تكثيف الجهد والعمل الدؤوب من خلال الاتصال بولي أمر التلميذ والمرشد الطلابي في حالات نادرة توجب تدخلهما لأن المعلم هو المعني بمجابهة كل ما قد يعترض سير أبنائه التلاميذ
قال صلى الله عليه وسلم: ( ما دخل الرفق في شيء إلا زانه ، وما نزع من شيء إلا شانه ) .
وتحية إجلال لكل معلم ينظر إلى هؤلاء الصغار نظرة الأب الحاني العطوف .
العقاب بالنقد والتجريح
وهو أحكام سلبية على ما قاله الطالب أو عمله ، فعندما يطلق المعلم ردًا على ما قاله الطالب أو عمله كلمات مثل: ( ضعيف ،خطأ , غير صحيح ) كان في هذا إشارة موحية إلى أن المعلم غير راض عن ما قام به الطالب ، مما يضع حدا لتفكير الطالب حول الموضوع الذي يفكر فيه ، أو السؤال الذي يحاول الإجابة عنه . وقد نخفف من أثر ذلك بأسلوب آخر ينم عن الحذق والذكاء بعيدا عن اللوم والتجريح فنقول مثلا: لقد قاربت على الإجابة الصحيحة ، أو من منكم لديه إجابة أفضل أو: لقد أجبت بما فيه الكفاية ، أو لقد قمت بما عندك .