الصفحة 48 من 350

الخبرية لأغراض أخرى سوى إفادة الحكم، أو لازمه كقوله -تعالى- حكاية عن امرأة عمران: {رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى} 1 إظهارا للتحسر على خيبة رجائها، وعكس تقديرها، والتحزن إلى ربها؛ لأنها كانت ترجو وتقدر أن تلد ذكرًا، وقوله -تعالى- حكاية عن زكريا عليه السلام: {رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} 2 إظهارًا للضعف والتخشع، وقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} 3، الآية، إدراكًا لما بينهما من التفاوت العظيم، ليأنف القاعد ويترفع بنفسه عن انحطاط منزلته، ومثله: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} 4 تحريكا لحمية الجاهل، وأمثال هذا أكثر من أن يحصى"."

1 آل عمران: 36.

2 مريم: 4.

3 النساء: 95.

4 الزمر: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت