... من أشهر رواة اللغة وعلمائها في العصر العباسي أبو عمرو بن العلاء (ت 154هـ) وهو أحد رواة الاخبار والاشعار. ثم يأتي بعد ذلك حماد الراوية (ت 156هـ) وهو أشهر رواة الشعر واوسعهم، فمما رواه المعلقات السبع، ويقال إنه كان شاعرًا والمفضل الضبي (ت 168هـ) وله المفضليات وهي أقدم ماجمع من الشعر ووصل الينا. ثم هنالك خلف الأحمر (ت 180هـ) وكان راوية للشعر عالمًا به ومؤدبًا، وعليه تخرج أبو نؤاس في الشعر . ويلحق بهؤلاء أبو عبيدة معمر بن المثنى ( ت 209هـ ) وهو كثير الرواية للاخبار والاشعار ، ثم هناك الاصمعي (ت 214هـ ) وهو أوسع الرواة حفظًا للاشعار والاخبار وأوثقهم واعلمهم باللغة وكانت له كتب كثيرة (فروخ ، 1972: 248) .
... أما الأدب والانشاء في العصر العباسي فقد تطور كثيرًا بفضل التلاقح الفكري والامتزاج مابين الاسلام والحضارات الاخرى، ولعل عبدالله بن المقفع (ت 142هـ) خير من يمثل هذا الاتجاه لاسيما في كتابه"كليلة ودمنة"المنسوب لأصل فارسي مأخوذ عن اصل هندي . وتعد هذه المحاولة الأولى لمزج الثقافات مع بعضها (أمين ، ج1 ، 1933: 218) .
... أما الشعر فقد كان ميدانًا للاراء المتضاربة من الفلسفات المتقدمة، مع ان الشعر يفتقد إلى عنصري التنظيم والتعليل ، لكن مع ذلك كان يعبر عن آراء اصحابه وميولهم الدينية والسياسية كشعر بشار بن برد ودعبل الخزاعي وأبي تمام (فروخ ، 1972: 250) .
... أما النحو فقد نشأ فيه مذهبان منذ بداية العصر العباسي هما ( فروخ، 1972: 249) :
-... مذهب أهل البصرة الذين يستخدمون القياس وخير ممثل له سيبويه (ت 180هـ) وله كتاب يسمى (الكتاب) كبير جمع فيه اقوال الذين سبقوه ورتبها وبوبها.
-مذهب اهل الكوفة الذين أجازوا السماع ويمثلهم الكسائي (ت 189هـ) وكان من القراء والنحاة ويعتمد على مايسمعه.
4 -... علم التأريخ: