فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 2245

أَنَا حُمَيْدٌ

1387 - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:"§نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: 60] كُلَّ صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ"

1388 - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: فَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْفَرِيضَةَ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، غَيْرَ أَنَّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ فِي مَالِهِ حُقُوقًا لَازِمَةً، مِثْلُ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَإِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ، وَإِعْطَاءِ السَّائِلِ، وَإِقْرَاءِ الضَّيْفِ، وَمَعْرِفَةِ حَقِّ الْجَارِ، وَالْإِعْطَاءِ فِي النَّائِبَةِ وَإِطْرَاقِ الْفَحْلِ، وَإِعَارَةِ مَا يَتَعَاوَرُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ، الَّتِي لَابُدَّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ إِقَامَتِهَا وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا، فَمَنْ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ أَسَاءَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مِنَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ مَثَلُ سُنَنِ الصَّلَاةِ اللَّازِمَةِ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، إِنَّمَا هُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ، وَأَنَّ مَنْ سَنْنَهَا سَنَةً لَازِمَةً لَنَا التَّأْذِينُ لَهَا، وَالْإِقَامَةُ، وَالصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ، وَصَلَاةُ الْوِتْرِ وَالْعِيدَيْنِ، وَالرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَالرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ؟ وَأَنَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ سُنَّةً لَازِمَةً؟ فَكَذَلِكَ مَا وَصَفْنَا مِنْ حُقُوقِ الْأَمْوَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت