فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 85

عن أبي يَعْلَى شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - ، عن رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: « إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ » . رواه مسلِمٌ [1] .

الشرح:

هذا الحديث أصل في الندب إلى الإحسان إلى كل شيء، وفيه من الفوائد:

1-إضافة الكتابة إلى الله، وهي نوعان:

أ- كتابة نوعية ب- كتابية دينية:

فمن الأول قوله تعالى: چ چ چ ? ? ? ? ? چ [الأنبياء: 105 ] ومن الثاني قوله تعالى: چ ? ? ? ٹ ٹ ٹچ ومنه ما في هذا الحديث.

2-الحث على الإحسان إلى الخلق بكتابته على كل شيء، و (على) في الحديث بمعنى (في) ، وهذا أقرب الوجوه، والإحسان يكون بالقول والفعل والترك والإحسان إلى أصناف الناس كما في قوله تعالى: «واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين» ويدخل فيه الإحسان إلى الحيوان كما في حديث البغي التي سقت كلبًا فغفر الله لها [2] ، وكما في هذا الحديث، وجماع القول في معنى الإحسان أنه إيصال النفع ودفع الضرر وكف الأذى.

3-من الإحسان: الإحسانُ في صفة قتل من أبيح قتله، وذلك بفعل ما يقتضيه الشرع من صعوبة وسهولة فيدخل في ذلك رجم الزاني والقتل قصاصًا، فإنه يتبع فيه فعل الجاني.

4-الإحسان في صفة ذبح الحيوان، ومن ذلك فعل الأسباب التي تكون أسرع في إزهاق الروح، كشحذ الشفرة وهي السكين.

5-تحريم تعذيب الحيوان كاتخاذه غرضًا وتجويعه وحبسه بلا طعام ولا شراب.

6-رحمة الله بخلقه.

7-كمال هذه الشريعة واشتمالها على كل خير، ومن ذلك رحمة الحيوان والرفق بالحيوان.

8-أن الله له الأمر والحكم.

(1) مسلم (1955) (57) .

(2) رواه البخاري (3143) ، (3280) ومسلم (2245) (154) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت