فهرس الكتاب
عن معاذِ بنِ جَبَلٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ -، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّةَ ويُباعِدُني عَنِ النَّارِ. قالَ: « لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ؛ تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ » . ثمَّ قَالَ: « أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ » . ثُمَّ تَلاَ: چگ گ ? ? چ حَتى بَلَغَ: چ ھ چ. ثُمَّ قالَ: « أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ » . قُلْتُ: بَلى يَا رسولَ اللهِ. قالَ: « رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ» . ثمَّ قالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟» . قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وقالَ: « كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا » . قُلْتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، وإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ به؟ فقالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أو قالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِم- إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» . رواه التِّرمذيُّ , وقالَ: حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ [1] .
الشرح:
الحديث أصل في جوامع أسباب السعادة، وفيه من الفوائد:
25-إثبات الجنة والنار.
26-أن للنجاة من النار ودخول الجنة أسبابًا.
27-أن هذه الأسباب إنما تعرف بخبر الرسل.
(1) الترمذي (2616) وهو عند الإمام أحمد (22016) قال محققه:"إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين".