وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يستجاب للعبد ما لم يدعوا بإثم أو قطعية رحم، ما لم يستعجل"قيل:"يا رسول الله: ما الاستعجال؟ قال: يقول دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر [1] عند ذلك ويدع الدعاء"رواه مسلم. [2]
4)ترك الدعوة:
لما أخرجه بن ماجة وابن حبان عن عائشة رضى الله عنها قالت: دخل علىَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - فعرفت في وجهه أنه قد حضره شئ فتوضأ وما كلَّم أحدًا فلصقت بالحجرة أستمع ما يقول فقعد على المنبر فحمد الله - سبحانه وتعالى - وأثنى عليه وقال:".. يا أيها الناس إن الله يقول لكم: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا أجيبكم وتسألوني فلا أعطيكم وتستنصروني فلا أنصركم .. فما زاد عليهن حتى نزل."كذا في الترغيب [3] .
5)المعصية:
قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلّهُمْ يَرْشُدُونَ} [4]
فالله عز وجل لا يستجيب للعبد حتى يستجيب لله.
(1) يستحسر: أي ينقطع ويمل ويفتر.
(2) مشكاة المصابيح ـ كتاب الدعوات 2/ 692.
(3) حياة الصحابة - 3/ 414.
(4) سورة البقرة الآية 186.