الصفحة 6 من 132

ومنذ أيام قليلة توفي أحد المفتين من الشافعية فأراد ذووه ان يدفنوه في مسجد من المساجد القديمة شرقي دمشق فمانعت الأوقاف أيضا في ذلك فلم يدفن فيه ونحن نشكر الأوقاف على هذه المواقف الطيبة وحرصها على منع الدفن في المساجد راجين الله تبارك وتعالى أن يكون الحامل لها على هذا المنع هو رضاء الله عزوجل واتباع شريعته ليس هو اعتبارات أخرى من سياسية أو اجتماعية أو غيرها وأن يكون ذلك بداية طيبة منها في سبيل تطهير المساجد من البدع والمنكرات المزدحمة فيها لا سيما ووزير الأوقاف فضيلة الشيخ الباقوري له مواقف كريمة في محاربة كثير من هذه المنكرات وخصوصا بناء المساجد على القبور وله في هذا الموضوع كلام مفيد سيأتي نقله في المكان المناسب إنشاء الله تعالى

ومن المؤسف لكل مؤمن حقا أن كثيرا من المساجد في البلاد السورية وغيرها لا تخلو من وجود قبر أو أكثر فيها كأن الله تبارك وتعالى أمر بذلك ولم يلعن فاعله فكم تحسن الأوقاف صنعا لو حاولت بحكمتها تطهير هذه المساجد منها

ولست أشك أن ليس من الحكمة في شئ مفاجأة الرأي العام بذلك بل لا بد من إعلامه قبل كل شئ أن القبر والمسجد لا يجتمعان في دين الإسلام كما قال بعض العلماء الأعلام على ما سياتي وأن اجتماعهما معا ينافي إخلاص التوحيد والعبادة لله تبارك وتعالى هذا الإخلاص الذي من أجل تحقيقه تبنى المساجد كما قال تعالى {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا} (9)

(9) - سورة الجن آية 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت